فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 223

14-باب غسل المستحاضة المميزة ثم إدبار حيضها [1] .

[314] 1555- أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبدالله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني هارون بن يوسف، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: «إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» .

رواه البخاري في الصحيح، عن عبدالله بن محمد، عن سفيان هكذا، وكان بن عيينة يشك في ذكر الغسل فيه.

(1) - قال ابن التركماني: لا فائدة لقوله: ( المميزة ) لأن المتسحاضة تغتسل عند أدبار حيضها سوًاء كانت معتادة أو مميزة، غير أن أدبار حيض المميزة بتغير اللون، وأدبار حيض المعتادة بانقضاء أيامها، والصواب أن يقال: (باب غسل المستحاضة) كما فعل في كتاب »المعرفة « وكما بوب في آخر كتاب الحيض من هذا الكتاب اعني كتاب » السنن« وان كان أساء في ذلك من حيث أنه أخر ذلك الباب عن موضعه الأليق به، ومن حيث أنه كرر ذكر غسل المستحاضة في ثلاثة أبواب كما سنبينه هناك إن شاء الله تعالى، تم إنه ذكر في هذا الباب حديث فاطمة بنت أبى حبيش وقد تقدم أنه ليس فيه تصريح بأنها كانت مميزة، وذكر فيه أيضا: حديث أم حبيبة وقد قال هو: الصحيح أنها كانت معتادة، فلا ذكر للتمييز في هذا الباب، وذكر في هذا الباب رواية ابن عيينة وأبى أسامة عن هشام وشكهما، وقد تقدم البحث معه في ذلك في الباب الذي قبل هذا.

قلت: لا يلزم المستحاضة الغسل إذا لم تميز أنها كانت في حيض، فإنما تغتسل للطهر من الحيض لقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [لبقرة:222] فتقييد البيهقي له فائدة فقهية صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت