فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 223

وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قالا: ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن سهيل يعني بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش، أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش، أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد ثم تغتسل.

هكذا رواه جرير بن عبد الحميد، عن سهيل، ورواه خالد بن عبدالله، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة [1] ، عن أسماء، في شان فاطمة بنت أبي حبيش، فذكر قصة في كيفية غسلها إذا رأت الصفارة فوق الماء.

ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة، فذكر استحاضتها، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم إياها بالإمساك عن الصلاة إذا رأت الدم الأسود، وفيه وفي رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، دلالة على أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تميز بين الدمين [2] ، ورواية سهيل فيها نظر، وفي إسناد حديثه ثم في الرواية الثانية عنه دلالة على أنه لم يحفظها كما ينبغي.

حديث آخر

(1) - قال ابن التركماني: حديث سهيل حديث آخر مخالف لذلك الحديث فكيف يجعل من جملة طرقه؟!.

قلت: هو حديث واحد كما هو ملاحظ، والدلالة فد تظهر لشخص ولا تظهر لآخر، والحال هنا كذلك.

(2) - قال ابن التركماني: رواية هشام ليست بظاهرة الدلالة على ذلك، بل حوالتها في الصحيح على الأيام التى كانت تحيض فيها تدل على خلاف ذلك، وكذا ما أخرجه أبو داود من حديث سليمان بن يسار، عن أم سلمة، أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض وفيه فقال عليه السلام: »لتنظر عدة الأيام والليالي التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر فتترك الصلاة« الحديث، وقد ذكره البيهقى فيما بعد، فوجب أن يرد الإقبال والإدبار في رواية هشام إلى ذلك لتأويل الذي ذكرناه في أول (باب المستحاضة إذا كانت مميزة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت