فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
325] 1622- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أحمد بن بشر بن سعد المرثدي، ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، قال: وأخبرني أبو عبدالله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش استفتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أستحاض، فلا أطهر أفادع الصلاة؟ فقال: «ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر الدم، وتوضئي وصلي، فإنما ذلك عرق، وليست بالحيضة» .
لفظ حديث أبي الربيع، وفي حديث خلف: أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «فاغسلي عنك الدم، وتوضئي وصلي» والباقي بمعناه.
رواه مسلم في الصحيح، عن خلف بن هشام، دون قوله: (وتوضئي) وكأنه ضعفه؛ لمخالفته سائر الرواة، عن هشام [1] .
(1) - قال ابن التركماني: ذكر هذا الباب ههنا من سوء الترتيب، ثم المفهوم من كلامه أن مسلمًا ساق حديث حماد بلفظه دون قوله: (وتوضئي) ومسلم لم يفعل ذلك، وإنما ساق الحديث من رواية وكيع، عن هشام ثم ذكر جماعة ثم قال: وثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد كلهم عن هشام بمثل حديث وكيع، وفي حديث حماد زيادة حرف تركنا ذكره.
وحديث حماد: أخرجه بتمامه النسائي وابن ماجة ولم ينفرد حماد بذلك عن هشام، بل رواه عنه أبو عوانة أخرجه الطحاوي في كتاب »الرد على الكرابيسى « من طريقه بسند جيد، ورواه عنه أيضا حماد بن سلمة أخرجه الدارمي من طريقه، ورواه عنه أيضًا أبو حنيفة كما ذكر البيهقى، وأخرجه الطحاوي من طريق أبى نعيم، وعبد الله بن يزيد المقرى عن أبى حنيفة عن هشام، وأخرجه الترمذي وصححه من طريق وكيع وعبدة وأبى معاوية عن هشام وقال في آخره: وقال أبو معاوية في حديثه: وقال: » توضئى لكل صلاة« وقد جاء الأمر بالوضوء أيضًا فيما أخرجه البيهقى في (باب المستحاضة إذا كانت مميزة) من حديث محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة بنت أبى حبيش إلى آخره.
على أن حماد بن زيد لو انفرد بذلك لكان كافيًا لثقته وحفظه لا سيما في هشام، ولا نسلم أن هذه مخالفة بل زيادة ثقة وهى مقبولة لا سيما في مثله.
قلت: قد أعرض مسلم عن هذا الحرف الذي من طريق حماد عن هشام فقال في الحديث رقم (333) من »صحيحة «: وفي حديث حماد زيادة حرف تركنا ذكرها، وقال النووي: قال القاضي: ذكر هذه الزيادة النسائي وغيره، وأسقطها مسلم لأنها مما انفرد به حماد، قال النسائي: لا نعلم أحدًا قال: (وتوضيء) في الحديث غير حماد بن زيد، وقد روى أبو داود وغيره وذكر الوضوء من رواية عدي بن ثابت وحبيب بن أبي ثابت وأيوب بن أبي مسكين، قال أبو داود: كلها ضعيفة اهـ. من » شرح النووي « على الحديث، فلا يفرح بتلك المتابعات التي ذكرها ابن التركماني مع جزم الحفاظ أنه انفرد بها حماد بن زيد لأنها متابعات ضعيفة كما ترى وانظر » التلخيص الحبير« للحافظ رقم (231) .
وأما انتقاد ابن التركماني على البيهقي من حيث الترتيب وأن هذا الحديث ليس في موضعه، فغير صحيح؛ وذلك أنه قد ذكره برم (1555) في (باب غسل المستحاضة) ، وهنا في (باب وضوء المستحاضة) وأهل الحديث يذكرون الأدلة حسب الحاجة في أبوابها الفقهية.