فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 223

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا دعلج بن أحمد قال: سألت موسى بن هارون عن هذا الحديث؟ فقال: ليس بشيء فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف [1] .

قال البيهقي: والحديث في رفعه شك بما.

[68] 313- أخبرنا أبو بكر، أنا علي، ثنا عبدالله بن جعفر بن خشيش، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان إذا توضأ مسح ماقيه بالماء.

وقال أبو أمامة: الأذنان من الرأس [2] .

(1) - قال ابن التركماني: سنان أخرج له البخاري، وشهر وثقه ابن حنبل، وأحمد بن عبد الله العجلى، ويعقوب بن شيبة، ويحيى بن معين فيما حكاه عنه ابن أبى خيثمة، وعن أبى زرعة قال: لا بأس به، وأخرج له مسلم مقرونًا مع غيره، وأخرج الترمذي حديثه عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل الحسن والحسين وعليا وفاطمة رضى الله عنهم كساء ثم قال: »اللهم هؤلاء أهل بيتى« الحديث ثم قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن القطان: لم أسمع لمضعفيه حجة، وما ذكروه إما لا يصح، وإما خارج على مخرج لا يضره، وأخذه الخريطة كذب عليه وتقول شاعر أراد عيبه.

قلت: أما الدفاع عن ضعف شهر فليس ببرهان، بل البرهان مع من ضعفه، كما في ترجمته من »التهذيب « و» الميزان«، وليس القدح فيه من أجل الخريطة التي لم تثبت قصتها، ولكن الضعف فيه من غير ذلك كما في المصدرين المذكورين.

(2) - قال ابن التركماني: قد اختلف فيه على حماد فوقفه ابن حرب عنه، ورفعه أبو الربيع، واختلف أيضًا على مسدد عن حماد، فروي عنه الرفع، وروي عنه الوقف، وإذا رفع أحد حديثًا ووقفه آخر، أو فعلهما شخص واحد في وقتين؛ يرجح الرافع لأنه أتى بزيادة، ويجوز أن يسمع الإنسان حديثًا فيوقفه في وقت، ويرفعه في وقت آخر، وهذا أولى من تغليط الرافع.

ولهذا الحديث إسنادان آخران أحدهما: أخرجه ابن ماجة عن سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا أبى زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »الأذنان من الرأس « فهذا إسناد متصل، ورواته محتج بهم، فإن يحيى بن أبى زائدة وشعبة وعبادا أحتج بهم الشيخان، وحبيب ثقة ذكره ابن حبان في » الثقات« من أتباع التابعين، وسويد احتج به مسلم، فهذا أمثل إسناد في هذا الباب.

والثانى: رواه الدارقطني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر، ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز، حدثنا أبو كامل الجحدرى، حدثنا غندر محمد بن جعفر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضى الله عنهما أن البي صلى الله عليه وسلم قال: »الأذنان من الرأس« قال الدارقطني: حدثنى به أبى، حدثنا محمد بن سليمان الباغندى، حدثنا أبو كامل الجحدرى بهذا مثله، قال ابن القطان ما ملخصه: هذا الإسناد صحيح لثقة رواته واتصاله، وأعله الدارقطني بأن أبا كامل تفرد به عن غندر ووهم فيه، ولم يؤيد الدارقطني ذلك بشئ ولا عضده بحجة، غير أنه ذكر ان ابن جريج الذى مدار الحديث عليه يروى عنه سليمان بن موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وما أدرى الذى يمنع أن يكون عنده في ذلك حديثان: مسند ومرسل انتهى كلامه.

فأعرض البيهقى عن حديث ابن ماجة، وحديث الدارقطني مع شدة تتبعة لكتابه، واشتغل بحديث ابى أمامة مع ما فيه، وذكر الإسناد الذى زعم أنه أشهر إسناد لهذا الحديث، وبهذا يظهر تحامله.

ولمن يقول بمسح الاذنين بماء الرأس: حديث أمثل من هذا كله، وهو ما أخرجه ابن مندة وابن خزيمة في »صحيحهما « من حديث ابن عباس ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه الحديث، وأخرجه ابن حبان أيضًا في » صحيحه « ولفظه: (ثم غرف غرفة فمسح برأسه واذنيه) وأخرج الحاكم في » المستدرك« نحوه، وذكره البيهقى فيما تقدم في آخر باب (مسح الرأس) .

قلت: الحديث: له طرق كلها ضعيفة انظر »تلخيص الحبير « تحت: (69) و» نيل الأوطار« (1/249-251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت