فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 223

74] 347- حدثني البيروتي، حدثنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعد، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال ابن عباس: أتحبون أن أحدثكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، قال: فدعا بإناء فيه ماء، ذكر الدفع، وقال فيه: ثم قبض قبضة من ماء فرش على رجله اليمنى، وفيها النعل، ثم مسح بيده من فوق القدم، ومن تحت القدم، ثم فعل باليسرى مثل ذلك [1] .

هذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا إلى ما يوافق رواية الجماعة.

وقال أبو عيسى الترمذي، سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: لا أدري ما هذا الحديث، فكأنه رأى الحديث الأول أصح -يعني حديث عطاء بن يسار-.

(1) - قال ابن التركماني: حديث هشام أيضا يحتمل أن يكون موافقا لها بأن يكون غسلهما في النعل، فلا وجه لافراده بأنه خالف الثقات، فإن قال: إنما أفرده لأن في حديثه قرينة تمنع من التأويل بالغسل؛ وهى قوله: ومسح بأسفل الكعبين، قلنا: قد جمعت بينهما في (باب المسح على النعل) وأولت الحديثين بهذا التأويل حيث قلت: ورواه عبد العزيز، وهشام عن زيد فحكيا في الحديث رشًا على الرجل وفيه النعل، وذلك يحتمل أن يكون غسلهما في النعل، ثم قلت: والعدد الكثير أولى بالحفظ من العدد اليسير، فأحد الأمرين يلزمك: إما جمعهما بهذا التأويل في كتاب »المعرفة« في هذا الباب بخلاف ما فعل هاهنا.

قلت: بلى رواية الثقات ليس فيها المسح، وروايته فيها المسح وهو ضعيف، فصار مخالفًا لمن روى الحديث، فأقل أحوال روايته أنها شاذة، أما المسح على النعل: فليس يصح فيه حديث، قال الشوكاني: في »نيل الأوطار«: (1/188) إن رواية المسح على النعل شاذة؛ لأنها من طريق هشام بن سعد ولا يحتج بما تفرد به، وأبو داود لم يروها من طريقه ولا ذكر المسح، ولكنه رواها من طريق محمد بن إسحاق عنعنة وفيه مقال مشهور إذا عنعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت