فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 223

قال: جاء رجل إلى علي، فسأله عن الوضوء؟ فقال: ابدأ باليمين أو بالشمال، فأضرط علي به، ثم دعا بماء فبدأ بالشمال قبل اليمين.

ورواه حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن زياد، قال: قال علي: ما أبالي لو بدأت بالشمال قبل اليمين، إذا توضأت، ورواه عوف، عن عبدالله بن عمرو بن هند، قال: قال علي: ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت.

ويحتمل أن يكون مراده بما أطلق في هذا، في رواية حفص بن غياث [1] ، والله أعلم على أنه منقطع، روى أحمد بن حنبل، عن الأنصاري، عن عوف، عن عبدالله بن عمرو بن هند، هذا الحديث، ثم قال: عوف، ولم يسمعه من علي رضي الله عنه.

حديث آخر

[81] 407- أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، نا أبو عمرو بن سماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو عبدالله يعني أحمد بن حنبل، ثنا وكيع، ثنا المسعودي، عن أبي بحر، قال: أخبرنا أشياخنا الهلاليون: سئل ابن مسعود عن الرجل يتوضأ فبدأ بشماله قبل يمينه؟، فرخص في ذلك، قال أبو عبدالله: سمعت وكيعًا يقول: أبو بحر الهلالي اسمه أحنف.

قال الشيخ: ورواه فرات بن أحنف، سمع أباه، سمع عبدالله الهلالي، سمع بن مسعود، إن شاء بدأ في الوضوء بيساره.

(1) - قال ابن التركماني: ليس ذلك بمطلق بل هو عام؛ لأن أيًا من ألفاظ العموم، ورواية حفص فرد من أفراد ذلك العام موافق له فلا يخصص العام به، هذا مذهب الجمهور من أهل الأصول.

قلت: في الكلام بقية مذكورة في الباب، وقول ابن التركماني في هذه المسألة أصح، أما المسألة الأصولية فقول ابن التركماني فيها أقرب لكن: ثبت في »الصحيحين « البخاري (163) ومسلم في الطهارة باب (19) من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في شأنه كله، وثبت من حديث أبي هريرة وذكره المصنف في » الكبرى « أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » إذا لبستم وتوضأتم فابدؤوا بأيمانكم«، وليس يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعارض الأدلة الصحاح في التيمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت