فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 223

قال الشيخ: هذا هو المشهور عن ابن جريج، دون حديث همام [1] .

(1) - قال ابن التركماني: همام وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: ثبت في كل المشائخ، واحتج به الشيخان في »صحيحيهما« وحديثه هذا قال فيه الترمذي: صحيح، والحديثن مختلفان متنًا وكذا سند؛ لأن الأول رواه ابن جريج عن الزهري بلا واسطة، والثانى: بواسطة، فانتقال الذهن من الحديث الذى زعم البيهقى أنه مشهور إلى حديث وضع الخاتم مع اختلافهما متنًا وسندًا كما بيناه لا يكون إلاعن غفله شديدة، وحال همام لا يحتمل مثل ذلك، وقواعد الفقه والأصول تقتضي قبول حديثه هذا، مع أن له شاهد أخرجه البيهقى رقم: (451) .

قلت: الحديث قد أنكره أبو داود في »سننه « رقم (19) فقال: هذا حديث منكر الخ.. ماذكر البيهقي هنا، وحكم عليه النسائي في » الكبرى « (5/456) أنه غير محفوظ، وصوب الحافظ ابن حجر ذلك وحكم عليه بالشذوذ في » النكت « (2/677) وقال في » بلوغ المرام «: معلول، وقال في » التلخيص« (1/118) : ذكر الدارقطني الاختلاف فيه، وأشار إلى شذوذه، وقال ابن القيم: أنه شاذ ومنكر غريب، فحاصل القول فيه: أنه رواه همام بن يحيى العوذي، عن ابن جريج، عن الزهري عن أنس وهذا شاذ، ورواه غير همام عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه، وهذا هو المحفوظ.

أما متابعة يحيى ابن المتوكل له: فقد تفيد لو كان يحيى هذا محتجًا به، لكن قال ابن معين: لا أعرفه، فهو مجهول العدالة، كما في ترجمته من »التهذيب «، ومثل به ابن الصلاح في مقدمته (1/676) » النكت «. ونقله صاحب » عون المعبود « عند الحديث، وقال الصنعاني: في » سبل السلام« رواته ثقات لكن ابن جريج لم يسمعه من الزهري، والطريق الأولى خطأ من همام فلا تصلح في الشواهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت