فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو داود: روي عن الثوري، أنه قال: ما حدثنا حبيب، إلا عن عروة المزني، يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء [1] .
قال الشيخ: فعاد الحديث إلى رواية عروة المزني وهو مجهول [2] .
(1) - قال ابن التركماني: لم يسند أبو داود كلام الثوري هذا، وقوله عقيب هذا الكلام: وقد روى حمزة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة حديثًا صحيحًا يدل على أنه - أعني أبا داود - لم يرض بما روي عن الثوري، وعلى تقدير صحته عنه فقد صح أنه حديث عن ابن الزبير، وأيضا قال الدارقطني: أخرج حديث القبلة في »سننه« عن ابن أبى شيبة وعلى بن محمد قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضا، الحديث ورجال هذا السند كلهم ثقات.
قلت: بل ما ذكر أبو داود قبل قوله وقد روى حمزة الخ.. عن يحيى القطان قال لرجل احك عني أن هذين؛ يعني حديث الأعمش هذا وحديث المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، أنهما شبه لا شيء، يرد دعوى ابن التركماني على عدم رضى أبي داود بما روى الثوري.
وقال الحافظ في »التلخيص الحبير« تحت رقم: (178) فائدة: وأما حديث حبيب عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ، فمعلول، ذكر علته أبو داود، والترمذي، والدارقطني، والبيهقي، وابن حزم، وقال: لا يصح في هذا الباب شيء.
(2) - قال ابن التركماني: قد تقدم أن في السند الذي فيه عروة لمزني مجاهيل وضعفاء، وعلى تقدير صحته يحتمل أن حبيبًا سمعه من ابن الزبير ومن المزني كما مر نظيره.
قلت: حبيب لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا نقله أبو زرعة العراقي عن أحمد ويحيى بن معين والثوري والبخاري، وقال أبو حاتم: أهل الحديث اتفقوا على ذلك يعني عدم سماعه من عروة بن الزبير، ذكر هذا الحافظ في »التهذيب « ونقله عن الدارقطني وغيره، وحسبه أنه اتفاق إذا علم ذلك فإن عروة المزني مجهول كما هو هنا، وفي ترجمته من » التهذيب« وذكر حديثه هذا من منا كيره، فلا مزيد على ذلك ولا حاجة لهذا التناوش.