فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 223

وقد عارضه من وصفنا ثقته، ورجاحته في الحديث وتثبته:فيما أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن الحسن النقاش، ثنا عبدالله بن يحيى القاضي السرخسي، ثنا رجاء بن مرجا الحافظ في قصة ذكرها، قال: فقال يحيى بن معين: قد أكثر الناس في قيس بن طلق، ولا يحتج بحديثه [1] .

147-باب في مس الاثنين

(1) - قال ابن التركماني: ذكر البيهقى ذلك بسند فيه محمد بن الحسن النقاش المفسر وهو من المتهمين بالكذب، وقال البرقانى: كل حديثه مناكير، وليس في تفسيره حديث صحيح، وروى لنقاش كلام ابن معين هذا عن عبد الله بن يحيى القاضى السرخسى، وعبد الله هذا قال فيه ابن عدى: كان متهما في روايته عن قوم أنه لم يلحقهم، وقد ذكرنا عن ابن معين انه وثق قيسًا بخلاف ما ذكر عنه في هذا السند الساقط، وصحح حديثه ابن حبان وابن حزم، وأخرجه الترمذي ثم قال: هذا الحديث أحسن شئ في هذا الباب، وقد رواه أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر عن قيس، وقد تكلم بعض أهل الحديث في أيوب ومحمد، وحديث ملازم عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن، وذكر ابن مندة في كتابه أن عمرو بن على الفلاس قال: حديث قيس عندنا أثبت من حديث بسرة.

قلت: قول من قال أن حديث طلق أثبت من حديث بسرة غير صحيح، وما قاله البيهقي ونقله عنه الحافظ في »التلخيص الحبير « (1/189) وعنه الشوكاني في » نيل الأوطار« (1/304) صواب من أنه يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق أن حديث طلق لم يحتج الشيخان بأحد رواته، وحديث بسرة قد احتجا بجميع رواته، وأيضًا حديث بسرة ينقل عن الأصل، وحديث طلق مبق على الأصل والناقل عن الأصل يقدم عند الأصوليين؛ لأن عند الناقل زيادة علم وأيضًا يرجح لكثرة طرقه ولكثرة من صححه من الأئمة ولكثرة شواهده، ولأن حديث بصرة حدث به في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم ينكر عليها، وقد روي عن طلق ما يوافق حديث بسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت