فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 223

أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مرسلات سعيد بن المسيب أحسن من مرسلات الحسن، ومرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين [1] ، وحديث الضحك في الصلاة، ومرسل الزهري ليس بشيء.

قال الشيخ: وقد روي ذلك بأسانيد موصولة، إلا أنها كمال، قد ثبت ضعفها في الخلافيات.

أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى المطرز، قال: سمعت محمد بن يحيى هو الذهلي يقول: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضحك في الصلاة خبر.

وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي، سمعت محمد بن يحيى الذهلي، وسئل عن حديث أبي العالية، وتوابعه في الضحك، فقال: واه ضعيف.

وفي رواية الحسن بن محمد الزعفراني، عن أبي عبدالله الشافعي: في حديث الضحك في الصلاة، لو ثبت عندنا الحديث بذلك لقلنا به، والذي يزعم أن عليه الوضوء في القهقهة، يزعم أن القياس أن لا ينتقض، ولكنه يتبع الآثار، فلو كان يتبع منها الصحيح المعروف، كان بذلك عندنا حميدًا، ولكنه يرد منها الصحيح الموصول المعروف، ويقبل الضعيف المنقطع.

155-باب ما جاء في التنور.

(1) - قال ابن التركماني: مذهبه أن المرسل إذا ارسل من وجه آخر أو اسند يقول به، وهذا الحديث أرسل من جوه وأسندكما مر فيلزمه أن يقول به.

قال ابن حزم: كان يلزم المالكيين والشافعيين لشدة تواتره عن عدد من أرسله.

ويلزم الحنابلة أيضًا لأنهم يحتجون بالمرسل، وعلى تقدير أنهم لا يحتجون به فأقل أحواله أن يكون ضعيفًا، والحديث الضعيف عندهم مقدم على القياس الذى اعتمدوا عليه في هذه المسألة.

قلت: الحديث أنكره الحفاظ ومجاراة ابن التركماني في تكرار الكلام على كل فقره فيه تضيع لبعض الوقت بلا طائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت