ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية: [أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وأن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة] (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع(2549 ) )
ولا شك أن أفضلهم بإطلاق هو أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وفضلهم كترتيبهم في الخلافة.
الأصل الرابع: الموالاة بين المسلم والمسلم:
الأصل الرابع من الدين، وعزائمه أن كل مسلم أخ لكل مسلم تجب عليه موالاته، ولا يجوز له أن يعتدي على دمه أو ماله أو عرضه.
وهذا الأصل دلت عليه مئات النصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم منها قوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} (الحجرات:10)
وأكثر الآيات في سورة الحجرات، وقوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا} (آل عمران:103) وما تلى ذلك من الآيات من سورة آل عمران.
ومنها قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} (المائدة:55-56)
وأما الحديث فكثيرة جدًا فمنها قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: [إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا..] (رواه مسلم)
وقوله صلى الله عليه وسلم: [المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ولا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه] (متفق عليه)