وقوله صلى الله عليه وسلم: [لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه] (متفق عليه) .. وقوله صلى الله عليه وسلم: [مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى] (رواه مسلم)
ومنها تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتل من نطق بالشهادتين ولو كان ظاهر حاله لا يدل على صدقه، كما عَنَفَ النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد لما قتل رجلًا كان قد قتل عدة رجال من المسلمين فلما اتبعه أسامة ورفع عليه السيف قال الرجل: أشهد أن لا إلا الله فعلاه أسامة بالسيف فقتله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك: [أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله، وما تفعل بلا إله إلا الله يوم القيامة] ولما قال له أسامه: إنما قالها تعوذًا.. قال صلى الله عليه وسلم له: [هلا شققت عن قلبه] !! ولما قال أسامة استغفر لي يا رسول الله.. ردد النبي عليه قوله: [وما تفعل بلا إله إلا الله يوم القيامة] !!
والنصوص في حرمة المسلم على أخيه المسلم كثيرة جدًا ومنها أيضًا إيجاب مجموعة من المعروف يجب على المسلم أن يقدمها لأخيه المسلم دون أخذ أجر على ذلك بل من حق المسلم على أخيه المسلم كرد السلام وإلقائه، وتشميت العاطس وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة، وإبرار المقسم، وكذلك التطوع بالشهادة دون أن يأخذ على ذلك أجرًا...
هذا مع وجوب نصره ظالمًا برده عن الظلم، ومظلومًا في السعي لرفع الظلم عنه. كما قال صلى الله عليه وسلم: [انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا] (رواه البخاري)
ومن فروع هذا الأصل: أعني أخوة المسلم لأخيه المسلم، تحريم كل ما يدعو إلى فرقة بين المسلمين، ويفرق جماعتهم، ويمزق صفوفهم..