الصفحة 21 من 29

وقال تعالى: {قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} (الأعراف:24) .. وقال تعالى: { يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون* والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (الأعراف:35-36) .. وقال تعالى: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} (يونس:99)

وقال تعالى: {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} (هود:118-119)

الآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا، ومن أجل سنة الله هذه في خلقه وعباده، فإنه أرسل الرسل مبشرين من أطاعهم بالجنة، ومنذرين من عصاهم بالنار، وداعين إلى الله يبينون الطريق والصراط إليه، وأمر الله الرسل وأتباعهم أن يجاهدوا الكفار بأنفسهم وأموالهم وألسنتهم.

وأن يوالي أهل الإيمان بعضهم بعضًا، وأن يعادي أهل الإيمان أهل الكفران، فلا يحبوهم، ولايركنوا إليهم، حتى ولو كان المؤمن وحيدًا في هذه الأرض كما ضرب الله لأتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم مثلًا بإبراهيم عليه السلام ولم يكن مؤمن في الأرض غيره وزوجه سارة، ولم يؤمن به غير لوط ابن أخيه.. قال تعالى: {لقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دين الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده.. } (الممتحنة:4)

ولذلك أوجب الله على أهل الإسلام مفارقة ما عليه آباؤهم وأهلهم من الكفر، ومعاداتهم في الدين قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} (التوبة:23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت