وأوجب كذلك سبحانه وتعالى معاداة الناس جميعًا ممن اتبع غير دين الإسلام ولو كانوا أكثر عددًا وأعظم قوة كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} (المائدة:51)
وقال تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا إن الله يعلم ما تفعلون* ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبين لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون* ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسئلن عما كنتم تعملون} (النحل:91-93)
وجعل الله سبحانه وتعالى موالاة ونصرة المسلم للكافر على المسلم كفرًا به سبحانه وتعالى. كما قال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنون ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاةً، ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير* قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض والله على كل شئ قدير} (آل عمران:28-29)
وأمر الله سبحانه وتعالى أهل الإسلام أن يلزموا صراط الله المستقيم، وشريعة الله الإسلام التي اختصهم بها، ولا يخلطوا دينهم بغيره في عقيدة أو عبادة، وألا يتشبهوا بأعداء الله. قال تعالى: {قل يا أيها الكافرون* لا أعبد ما تعبدون* ولا أنتم عابدون ما أعبد* ولا أنا عابد ما عبدتم* ولا أنتم عابدون ما أعبد* لكم دينكم ولي دين} (الكافرون:1- 6)