هذه البراءة وما يتبعها من العداوة في الدين، ومخالفة أصحاب الجحيم، والحذر من اتخاذهم بطانة... الخ أصل من أصول الإسلام، وقد خالفته طوائف كثيرة فكان من هذه المخالفة الشر والفساد الكبير الذي حذر الله منه.
كما قال تعالى: {إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} (الانفال:73) والضمير في (تفعلوه) راجع إلى ما أمر الله به من وجوب موالاة المسلمين بعضهم بعضًا، ووجوب الحذر من موالاة الكفار..
* المخالفون لهذا الأصل:
1)الفرق الباطنية من أهل النفاق والكفر الذين كانوا في كل أدوار تاريخهم عونًا للكفار على المسلمين، وإلبًا على أولياء الله من الصالحين وعونًا لليهود والنصارى والمغول الكافرين على المسلمين..
2)المنافقون المستغربون الذين فتنوا بما عليه الغرب الكافر في علومه وثقافاته وعاداته وطرائق معيشته فحاولوا التوفيق -في زعمهم- بين الإسلام وبين الحضارة الغربية: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا} (النساء:61)
ويتعللون دائمًا بموافقتهم لأعداء الإسلام قائلين: {إن أردنا إلا إحسانًا وتوفيقًا} (النساء:62)
الأصل السادس: أمة الإسلام هي خير أمة أخرجت للناس:
من أصول الإسلام التي يجب علي كل مسلم اعتقادها، ويكفر من قال بنقضيها الاعتقاد أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير أمة من أمم الهداية أخرجت للناس. قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرًا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} (آل عمران:110)
وهذه الخيرية والفضل كان لأسباب كثيرة منها: كرم الأصل، ونفاسة الجرثومة، وطيب المعدن كما قال صلى الله عليه وسلم: [الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا...] (رواه مسلم)