الصفحة 9 من 24

وبمعنى آخر أنه في سبيل المحافظة على هذا الوطن لا يمكننا إخضاع السوق المحلية والمصالح الوطنية والحقوق الاجتماعية للمواطنين والمقيمين لمصلحة قلة تملك أو شركات أجنبية متعددة الجنسيات عن طريق وكلائها في الكويت، بل يجب أن يخضع الجميع مواطنين ومقيمين، حكامًا ومحكومين، قلة وكثرة، لنداء العقل والمصلحة الوطنية وسيادة القانون والدستور ومبادئ الشريعة الإسلامية واحترام حقوق الإنسان .

وإذا أردنا الحديث عن تطوير البناء الاقتصادي لدولة الكويت فلا بد من إعادة هيكلة الموارد البشرية والمالية الموظفة فيها، وبالتالي بدلًا من الاستغناء عن فائض العمالة الوطنية والمقيمة فإنه يمكننا إعادة تمليك المنشآت الحكومية بطرق مختلفة عن ما يسمى بالخصخصة والتي تعنى بالنسبة للباحث على الأقل (القلة الممتلئة ماليًا مقابل الكثرة التي تملك أكثر لكنها غير منظمة) ، بحيث تتحول ملكية المنشآت الحكومية القائمة إلى ملكية مشتركة بين الحكومة والباقي للعاملين فيها ونقاباتهم المهنية والاتحاد العام لعمال الكويت واتحاد الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع الشريك الأجنبي الذي يمتلك التكنولوجيا القابلة للنقل والتوطين في دولة الكويت .

فالباحث يُقر من حيث المبدأ أن معظم القدرات البشرية الكويتية غير مؤهلة تأهيلًا علميًا وتدريبيًا جيدًا . ولا تستطيع أن تنافس بسهوله، ويُقر أيضًا بأن تجربة القطاع الحكومي في سياسة التوظيف كانت غير ملائمة حيث رواتب تدفع إلى أشخاص لا نحتاجهم مقابل عمل لا يؤدى . ويُقر أيضًا بأن العمل في القطاع الخاص يحتاج إلى جلد وصبر والتزام نفتقده، فلم نعد كما كان آباؤنا الأولون الذين خاضوا البحار والصحارى بحثًا عن لقمة العيش . وقد حذرنا النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال بما معناه"إخشوشنوا فإن الترف يزيل النعم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت