الصفحة 101 من 188

(أظن للضرورة -والله أعلم- ما أعرف الضوابط هذه، لكن من تلبيسات هؤلاء: يلبسوا، يلبسوا، حتى يجيب العالم في ضوء هذه الأسئلة، ويكون الأمر الواقع خلاف هذا، لا يحققون مصالح، ولا يدرؤون مفاسد، ولكن يزعمون له أنهم يدرؤون مفاسد خطيرة جدًا، لو لم يدخلوا لذهب الإسلام، وذهب أهله، وفعل كذا، وفعل كذا، وفي هذه الحال يعني من باب، يعني إلاّ ما اضطررتم إليه، يأتي المفتي ويقول مثل هذا الكلام ويفتي مثل هذه الفتوى، فيقول: ضرورة، ويفتي بالجواز، وإلا الأصل عند الشيخ محرم، والأصل عند ابن عثيمين محرم، إلاّ للضرورة، فهؤلاء يصورون الأوضاع التي هم يعيشونها كأنها حالة ضرورة لابد من علاجها فيقولون عادي ... ) ، فقال السائل: وإذا ثبت عدم وجود هذه المصالح الكبرى ولا درء المفاسد؟ فأجاب الشيخ:

(إذا ما تحقق شيء فخلاص، يكون وينبغي للشيخ ابن باز أن يعيد النظر في فتواه) اهـ ( [223] ) .

ويزعم الشيخ ربيع أن الشيخين ابن باز وابن عثيمين يجيبان على أسئلة فيها تلبيس وحيل! ومن ذلك أجوبتهم في جواز دخول البرلمانات!

فقد سئل الشيخ ربيع في إحدى محاضراته: بعض العلماء الذين يقولون وسائل الدعوة توقيفية يفتون بجواز دخول البرلمان مثل الشيخ ابن باز -حفظه الله- فمن أي باب يجوزون دخول البرلمان؟ فأجاب الشيخ قائلا:

(ابن باز وابن عثيمين حفظهم الله يجيبون على أسئلة فيها تلبيس وفيها حيل، انطلاقًا من ثقتهم بهؤلاء السائلين، هناك مصالح وهناك مفاسد، وهذا يحقق مصالح كذا وكذا وكذا، ويدرأ من المفاسد كذا وكذا وكذا - يقول إذا كان كذلك فلا بأس من باب الضرورة، من باب ارتكاب أدنى المفاسد لدفع أكبرها، لكن أن الأمر الواقع - وكذلك المشاركة في البرلمانات تحقق للأمة خيرًا كبيرًا وكثيرًا ويدرء عنها مفاسد كبيرة وعظيمة - الواقع بخلاف هذا، الحافز الحقيقي لهؤلاء أنهم غربوا الإسلام ومبهورين بأعمال الغرب) اهـ ( [224] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت