الرابع -وهو موضع الشاهد في هذا الفصل-: أن ربيعا تجاوز حدود الأدب تجاه هذين الإمامين، وأظهر موقفه الحقيقي تجاههما، عندما زعم أنه تجمّع من كتاباتهما في هذا الباب شبهات كثيرة أضعاف ملايين المرات من شبهات الجهمية والمعتزلة والخوارج والروافض! وهذا محضُ افتراءٍ عليهما! بل هو طعنٌ فيهما! أما ما صرح به ربيع من أن الإمام الذهبي متساهل مع أهل البدع! وأن أهل الأهواء يتعلقون به الآن! فهذا مبني على فهمه السقيم في الموقف من أهل البدع، أما الإمام الذهبي -رحمه الله- فهو من أكثر أئمة السنة اعتدالا وإنصافا في الحكم على الرواة جرحا وتعديلا، وقوله مقدم على من خالفه بغير حجة.
الخامس: أما ما زعمه الشيخ ربيع أن أهل الأهواء -في نظره- يتعلقون بكلام هذين الإمامين في هذا الباب فالجواب عليه أنه إذا كان صحيحا -وهو كذلك- ذلك الذي تعلق به أهل الأهواء (على حد زعمه) في هذا الباب ثم أرادوا به الحق، فهذا هو الواجب عليهم وعلى كل أحد، وكان الواجب على الشيخ أن يذعن للحق لا أن يكابر في رده بحجة باطلة.