وأما إذا أرادوا به الباطل، فما ذنب هذين الإمامين الجليلين حتى يجعلهما الشيخ مطية لأهل الأهواء، فقد تعلق الكفار فضلا عن أهل الأهواء بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - لترويج أباطيلهم، وأضل الله تعالى أقواما بالقرآن، قال تبارك وتعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ} [البقرة: 26] ، وقال تبارك وتعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 124-125] .
وأما إذا كان ما تعلقوا به باطلا، فكان ينبغي على الشيخ أن يبينه بالحجة والدليل في حدود الأدب الشرعي دون أن يتعرض لمقام هذين الإمامين الجليلين بجرأة مذمومة تفتح الباب على مصراعيه للطعن فيهما ورد أقوالهما بغير حجة.
ثانيا - زعمه أن بدع النووي وابن حجر رحمهما الله ميتة لا تضر:
قال الشيخ ربيع:
(جاء ابن تيمية ورد على أساطين الأشاعرة كالرازي والآمدي والباقلاني والجويني وابنه و.. و.. إلى آخره، ولم يتعرض للنووي، لماذا؟ لأن هؤلاء بدعهم منتشرة وهم أئمة فيها، فالناس يخدعون بهم ويأخذون عنهم، أما النووي فبدعته ميتة، ها، لم تضر أهل السنة ولم يستفد منها ولم يأخذ بها أهل البدع، ولا يعولوا عليها، ها، فهي في حكم البدع الميتة، فنأخذ من كتابه ما احل لنا منها، نأخذ منها الحق الذي نقل عنه سلفنا الصالح من الفقه والعقائد الطيبة والخير الكثير واللغات التي نقلها، نأخذ منه هذا لأنه ثقة عندنا ولو كان عنده هذا البلاء ...) اهـ ( [257] ) .
وقال أيضا: