الصفحة 118 من 188

(... جاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه، ها، وأخذوا الفتح وكتب ابن حجر، وقال الحافظ وقال الحافظ، وهم يعرفون ماذا عنده، وتلاميذهم يعرفون ماذا عنده، والآن السلفيون في العالم يعرفون ماذا عند ابن حجر في فتحه من المخالفات للمنهج السلفي، فما رأينا أحد تضرر، لو رأينا كتبه تضر بالناس والله نحذر منها، والله لأقف أنا على المنابر أحذر منها، لكن حيث إنها لم تضر فهي في حكم البدع الميتة فنتركها، نتركها لا نتكلم على ابن حجر، قال الحافظ ابن حجر ونمشي، إذا سألنا عن ابن حجر نقول(كلمة غير واضحة) ، شفت كيف، أما بدع سيد قطب فقامت أجيال عليها، وجعلوه إمامًا في هذه الضلالات، فبدعه ضرت فنحذر منها، لو كان ماتت بدع سيد قطب وما أحد تأثر بها ما تعرضنا له، لكنها انتشرت وانتشرت وأصبح إمام وأصبحت كتبه مقدسة و و إلى آخره، فمن هنا رأينا وجوب التحذير منه ومن كتبه، وشتان شتان من الناحية العلمية ومن الناحية العقائدية ومن الناحية الأخلاقية ومن كل النواحي بين ابن حجر والنووي، ابن حجر والنووي جندوا حياتهم لخدمة السنة ووقعوا في هذه الأشياء، أما سيد قطب جند حياته لخدمة فكره، أفكار فلسفية ليست من الإسلام في شيء لبسها لباس الإسلام...) اهـ ( [258] ) .

قلت: تضمن كلام الشيخ ربيع هذا ثلاث مسائل:

1 -أنه يأخذ من كتب النووي وابن حجر -رحمهما الله- ما فيهما من الحق، ويترك ما يخالف المنهج السلفي، ولا يتكلم عليهما لأنهما من الثقات ولأنهما جندا أنفسهما لخدمة السنة ولو كان عندهم ذلك البلاء -يعني البدعة-، ولا يتكلم عليهما إلا إذا سئل عن شيء مما خالفوا فيه، فيقول: أخطأ ابن حجر والنووي.

2 -أن بدع النووي وابن حجر -رحمهما الله- ميتة لا تضر أهل السنة، ولا يتأثر بها أحد، ولا يأخذ بها أهل البدع، ولا يعولون عليها.

3 -أن لسيد قطب بدعا وأفكارا فلسفية ليست من الإسلام، فيجب التحذير منها لأنها لم تمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت