الصفحة 120 من 188

والتعليق الثاني: أن ما زعمه الشيخ في المسألة الثانية ليس بصحيح، فأكثر ما يحتج به أهل البدع على أهل السنة -لا سيما في العصر الحاضر- هو أقوال الإمامين النووي وابن حجر -رحمهما الله- لعلمهم بمكانتهما الرفيعة لدى السلفيين، فيحتجون بأقوالهما لأنهما تبعا المتكلمين من الأشاعرة في بعض مسائل العقيدة وتأويل الصفات.

كما أن علماء أهل السنة لم يسكتوا عن بدعهما للحجة الباطلة التي يزعمها الشيخ ربيع -أنها بدع ميتة- بل بينوها وصنفوا فيها، فقد صنف الشيخ عليّ الشبل كتابا عنوانه (التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري) ( [262] ) قرظه كبار العلماء كالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ عبد الله العقيل، والشيخ عبد الله المنيع، والشيخ عبد الله الغنيمان، كما صنف الأستاذ مشهور بن حسن كتاب (الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم) ( [263] ) ، ولم يقل أحد منهم إن بدع المتكلمين من الأشاعرة ومن شابههم قد ماتت، وإني لأعجب حقا من الشيخ ربيع حين يزعم إن البدع التي وردت في كتب النووي وابن حجر قد ماتت! ولم يتضرر بها أحد! إذ لا يخفى ما فيه من المغالطة والمخالفة للواقع، بل والتناقض فيما يدعيه الشيخ ربيع نفسه، فإنه إذا كان ينقم على سيد قطب -رحمه الله- الأخطاء العقدية التي وقع فيها، فلا يعدو أن يكون نقلها من كتب أمثالهما من العلماء الذين تأثروا بعقائد أهل الكلام أو المتصوفة، والله أعلم ( [264] ) .

33 -فصل في أقواله في بعض كبار العلماء المعاصرين

وجدت عبارات غير موفقة للشيخ ربيع تكلم فيها على عدد من كبار العلماء المعاصرين، ربما لو قال بعض الدعاة الذين يخالفهم بعض قوله في أولئك العلماء لأقام الدنيا عليهم ولم يقعدها.

فمن العلماء الذين تكلم فيهم الشيخ ربيع:

1 -الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت