الصفحة 122 من 188

إلا أن الشيخ ربيعا لا يقبل فتاواه في بعض القضايا المعاصرة، ولا يقبل ثناءه على بعض الدعاة والكتاب المشهورين بالخير والفضل، بل يرد عليه بأسلوب يُفهمُ منه وصفُهُ بالغفلة والجهل بالواقع وتلاعب الناس به، أو عدم التثبت في الفتوى ( [266] ) ! مما يفتح الباب على مصراعيه للتشيك في مصداقية فتاوى هذا الإمام الجليل.

فمن ذلك: الموقف المعتدل المنصف الذي كان عليه الشيخ ابن باز رحمه الله تجاه الجماعات الإسلامية، كالإخوان المسلمين، والتبليغ، والجماعة الإسلامية في باكستان، وغيرها، فقد كان رحمه الله يثني على جهودها في الخير، ويوصي بالتعاون معها وتأييدها في البر، ونصحها فيما أخطأت فيه دون تشهير، بينما يرى الشيخ ربيع نقيض ذلك، ويصرح بأنها فرق ضالة هالكة! ( [267] )

ومن ذلك: فتوى الشيخ ابن باز في جواز دخول الإسلاميين في البرلمانات، بينما يردها الشيخ ربيع بحجة أن الشيخ ابن باز يجيب على أسئلة فيها تلبيس وحيل ( [268] ) ، لدرجة أنه تلفظ على الشيخ ابن باز رحمه الله بعبارات لا تليق، تدل على قلة تقديره لمنزلته، وعدم احترامه له، كقوله: (ينبغي على الشيخ ابن باز أن يعيد النظر في فتواه) ( [269] ) أي في جواز دخول الإسلاميين في البرلمانات.

ومن ذلك: ثناء الشيخ ابن باز على الأساتذة حسن البنا والمودودي وسيد قطب رحمهم الله، ولكن الشيخ ربيعا لا يقبل هذا منه بحجة أن الشيخ ابن باز لم يقرأ كتبهم، فقد سئل عن ذلك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت