ومن آراء الشيخ ربيع في الشيخ ابن باز أنه لم يقاوم البدع مثل الشيخ الألباني، قال ربيع:
(والله ابن باز مشغول بأعباء الأمة والله ما قاوم البدع مثل الألباني) اهـ ( [271] ) .
قلت: في هذا تعريض بالشيخ ابن باز رحمه الله، وكأنه لم يكن مدركا لخطورة البدع التي تعصف بالأمة ولذلك انشغل بغيرها من الأمور، وفيه أيضًا انتقاص من منزلته رحمه الله في هذا الجانب المهم الذي تتميز به الدعوة السلفية وأئمتها، ألا وهو مقاومة البدع، وهو يعلم قبل غيره الجهود الكبيرة والمشهورة لهذا الإمام في إنكار البدع ومقاومتها بشتى الوسائل من كتب ورسائل ومحاضرات وفتاوى ومكاتبات واتصالات، على كافة المستويات، ولست هنا بصدد الموازنة بين منهج الشيخين ابن باز والألباني رحمهما الله وأسلوبهما في مقارعة البدع، ولكن ينبغي معرفة المراد من (البدع) عند الشيخ ربيع، فهو يرى أن أخطر البدع المعاصرة التي تهدد الأمة الإسلامية على الإطلاق هي بدعة الجماعات الإسلامية، وعداوته لها أشهر من أن تُذْكَر، فهو في هذا على النقيض من موقف الشيخ ابن باز رحمه الله ( [272] ) .
أما مسألة منهج الموازنات فلقد تَقَوَّلَ الشيخ ربيع على المشايخ ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله فيها، فقال:
(سئلوا عن منهج النقد والموازنات أجابوا، أجاب ابن باز أجاب ابن عثيمين أجاب اللحيدان أجاب الفوزان أجاب الشيخ النجمي أجاب زيد محمد هادي الشيخ الألباني كلهم قال هذا مبتدع هذا مذهب ضال، منهج الموازنات منهج الموازنات يا أخوة ما اخترع إلا لحماية البدع وأهلها ففضحهم الله وكشف عوارهم فكل علماء السنة الآن في العالم إن شاء الله يدينون هذا المذهب الباطل) اهـ ( [273] ) .
قلت: المعروف والمشهور عن المشايخ ابن باز وابن عثيمين والألباني خلاف ما نسبه الشيخ ربيع إليهم، فلم أجد في رسائلهم وفتاويهم وأشرطتهم شيئا من ذلك ولا قريبا منه، فهذا كذب وافتراء عليهم يبوء بإثمه من يفتري عليهم.