الصفحة 132 من 188

قلت: من المعروف والمشهور أن أشد الناس حقدا وكرها وذما لأهل نجد هم أهل البدع والقبوريون المشركون، وذلك لشدة تمسك أهل نجد بالتوحيد، وشدة محاربتهم للشرك ووسائله، وشدة نفورهم من البدع وأهلها، حتى إن كثيرا من فساقهم ينفرون من أيسر البدع، ولا يرضون بالشرك ولو كان بالألفاظ، ولا أظن هذا خافيا على الشيخ ربيع، فكيف رضي لنفسه أن يتهم أبناء نجد بذلك الكلام الساقط؟ وما هي المصلحة من هذا الطعن الجائر في أبناء نجد؟

أما سيد قطب وحسن البنا وأبي الأعلى المودودي -رحمهم الله- وجماعة التبليغ فإنهم إذا كانوا عند الشيخ ربيع وأضرابه من أهل البدع والضلال، فإنهم عند العلماء كالشيخ ابن باز -رحمه الله- من الدعاة الأخيار، وسيأتي نقل ثنائه العاطر عليهم في موضعه ( [293] ) .

2 -أهل المدينة:

قال الشيخ ربيع:

(والله ما أحد واجه أهل البدع مثل أهل المدينة في كتاباتهم ومحاضراتهم من خمس عشرة سنة فوجدوا أن أشد الناس على أهل البدع هم أهل المدينة) اهـ ( [294] ) .

وقال:

(الحمد لله أهل المدينة من فضل الله واجهوا البدع أكثر من غيرهم مئات المرات) اهـ ( [295] ) .

قلت: كلامه صحيح إذا كان يقصد بأهل البدع: الدعاة والجماعات الإسلامية، وسيأتي نقل كلامه في الجماعات الإسلامية ودعاتها وأنهم -عنده- أخطر أهل البدع على الإطلاق في هذا الزمان ( [296] ) ، أما المراد بأهل المدينة فهو واضح بطبيعة الحال: هم الشيخ ربيع وأتباعه، وتأمل قوله: (أكثر من غيرهم مئات المرات) ! وقارن بين هذا وبين ما قاله في أهل نجد!

3 -أهل أرتريا:

توجد في أرتريا دعوة سلفية قوية، وحركة جهادية متميزة، ويغلب على أصحابها التوجه السلفي، ولهم صلات وثيقة بأهل العلم في المملكة العربية السعودية، ثم إنهم يواجهون عدوا صليبيا حاقدا، ولكن الشيخ ربيعا له رأي فيهم، ويرى التريث في الحكم عليهم، فقد سئل عن الإرتريين، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت