الصفحة 136 من 188

انتقد الشيخ ربيع المدخلي سكوت العلماء عن الجماعات الإسلامية، وأشار إلى أن السكوت عنها ليس من الحكمة، فقال: (... المطلوب من العلماء أن يواجهوا مثل هذه الفتنة [أي فتنة الجماعات] بالبيان والتوضيح، لا يجوز أن تأخذهم في الله لومة لائم، وليست الحكمة دائما السكوت...) اهـ ( [302] ) .

قلت: لقد أفتى العلماء في جماعات الدعوة الإسلامية كالإخوان المسلمين والتبليغ والسلفيين وأنصار السنة وغيرهم، ولم يسكتوا، بل صدعوا بالحق في هذا الأمر، ولم تأخذهم في الله لومة لائم -إن شاء الله-، وبينوا ما يجب على المسلم تجاهها من التعاون معها في الحق، ونصحها فيما تخطئ فيه، فقد صدرت فتاوى رسمية من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، منها الفتوى رقم 6250، والفتوى رقم 7122، وقّع عليهما المشايخ الأربعة: عبد الله بن قعود، وعبد الله بن غديان، وعبد الرزاق عفيفي، وعبد العزيز بن باز -رحمهما الله-.

نص فتوى اللجنة الدائمة رقم 6250:

السؤال: في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق صوفية، مثلا هناك جماعة التبليغ، الإخوان المسلمون، السنيين، الشيعة، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟

جواب اللجنة:

(الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق وأصرحها على تطبيقه أهل السنة، وهم أهل الحديث، وجماعة أنصار السنة، ثم الإخوان المسلمون، وبالجملة فكل فرقة من هؤلاء فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون معها فيما عندها من الصواب، واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء، مع التناصح والتعاون على البر والتقوى، وبالله والتوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم) اهـ ( [303] ) .

نص فتوى اللجنة الدائمة رقم 7122:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت