الصفحة 33 من 188
أما الدليل على أن الله تعالى فطر الناس على التوحيد فهو قوله سبحانه: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] ، قال ابن كثير في تفسيرها: (فَطَرَ خَلْقَهُ على معرفته وتوحيده وأنه لا إله غيره) ( [58] ) .
قلت: ولكن ذكر العلماء أنه على سبيل الإجمال لا التفصيل، لاسيما في توحيد الأسماء والصفات، فهذا النوع من التوحيد وإن كان منه ما هو فطري إلا أن أكثره سمعي، وأهل السنة يقولون: لا يوصف الله تبارك وتعالى إلا بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله، نفيا وإثباتا، فالأصل فيه التوقيف، لا يتجاوز القرآن والحديث ( [59] ) .
حجم الخط: