الصفحة 35 من 188

2 -إلحاد اليهود والنصارى وغيرهم، بوصفه بما يتعالى عنه ويتقدس، كقول أخبث يهود: إنه فقير، ويده مغلولة، ونسبة اليهود والنصارى الولد له، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وتسميته بما لا يليق بجلاله، كتسمية النصارى له أبًا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته، أو علة فاعلة بالطبع، ونحو ذلك.

3 -إلحاد الممثلة الذين يكيفون صفات الله عز وجل، ويمثلونها بصفات خلقه -تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

4 -إلحاد النفاة المعطلة الذين يعطلون أسماءه الحسنى عن معانيها، وهم على فرق وأقسام.

5 -تحريف الأسماء والصفات عن معانيها الثابتة بالكتاب والسنة، والتكلف في تأويل معانيها على غير مراد الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو مذهب أهل التأويل الفاسد من الكرامية والأشاعرة ومن وافقهم ( [61] ) .

ولا أدري كيف خفي على الشيخ ضلال تلك الطوائف المنحرفة في توحيد الأسماء والصفات حتى قال إن الناس لا يجادلون ولا يكابرون فيه؟ والشيخ أستاذ دكتور ديدنه العقيدة والتوحيد! ومشغول بالواقع ومحاربة الشرك والبدع! فكيف يخفي عليه الشرك والضلال في هذا الباب، وقد وقعت فيه تلك الأمم والشعوب التي ملأت الآفاق من المشركين واليهود والنصارى والفلاسفة وفرق أهل البدع التي ظهرت في هذه الأمة وانحرفت في هذا الباب كالجهمية والمعتزلة والأشاعرة الكُّلاَّبية والمفوضة وغيرهم؟

فإن قيل: لقد خفيت هذه المسألة على الشيخ، وأخطأ فيها، أو جازف! وظن أن الناس لا يكابرون ولا يجادلون في توحيد الأسماء والصفات، ولم يدرك الضلال العريض في هذا الباب، وهذا لا يؤثر في إمامته للدعوة السلفية في هذا العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت