فالجواب: لا يجهل صغار طلبة العلم السلفيين فضلا عن كبارهم أن توحيد الأسماء والصفات هو أبرز ما تتميز به الدعوة السلفية عمن خالفها، ولا يجهلون المعارك الحامية الطويلة بينهم وبين أهل البدع في هذا الباب، هل يليق بمن يجهل هذه المسألة أو يجازف فيها أن يُعَدَّ في أئمة الدعوة السلفية في هذا العصر؟
7 -فصل في توحيد الحاكمية
توحيد الحاكمية وإن كان مصطلحا حديثا، لا يوجد في كتب المتقدمين -فيما أعلم- إلا أن المراد منه صحيح وحق لا مرية فيه، لأن معناه إفراد الله تعالى في الحكم والتشريع والتحليل والتحريم، فالحلال ما أحل الله وحده، والحرام ما حرمه وحده، والدين ما شرعه وحده سبحانه، والشيخ ربيع يقر بتوحيد الحاكمية، ويقول:
(... الحاكمية يجب أن يؤمن بها المسلم، وأنه لا حكم إلا لله سبحانه وتعالى، أن الله هو الحاكم الوحيد في قضايا المسلمين الدين، ال( [62] ) ، أو، كلها، قضايا البشر الدينية والدنيوية، ولكن لها أدلتها، {إن الحكم إلا لله} ، {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} هذه أدلة الحاكمية...) اهـ ( [63] ) .
ويرى الشيخ أن الحاكمية من التوحيد، وهو متردد في إلحاقها بتوحيد الربوبية، أو توحيد الألوهية، أو جعله من حقوق الألوهية! ويترجح عنده أنها تُلحق بتوحيد الربوبية! ويحتج لذلك بأن الله المالك الملك الحق المبين، هو الذي له الحق أن يحكم ويَشْرع.