الصفحة 42 من 188

وإذا كان الشيخ يفسر الحاكمية في عصر الصحابة رضي الله عنهم بالصراع السياسي على الحكم، ولا يربطه بالتوحيد، بل يجعله من منهج الخوارج! فإنه يفسر الحاكمية في العصر الحاضر بمطالبة الحكام بتحكيم الشريعة بدلا من الدساتير الوضعية، وأن ذلك لأهداف سياسية للوصول إلى العرش والصراع على الكرسي، وكأن الدعوة إلى تحكيم الشريعة لا علاقة لها بالتوحيد! قال الشيخ:

(وكذلك موسى عليه الصلاة والسلام ما صارع فرعون على الكرسي ما قال أنت تحكم بغير ما أنزل الله، ومن الخطأ الآن تأتي لواحد علماني ملحد زنديق تجي تصارعه على الكرسي أولًا ادعه إلى التوحيد كدعوة موسى فرعون إلى توحيد الله تبارك وتعالى فهذا الطاغية الخبيث المنحرف تدعوه إلى توحيد الله إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وعرف معناها قلنا له: تعال احكم بما أنزل الله وإلا أنت لا تزال في دائرة الكفر ما خرجت إلى الآن، لكن من الخطأ أن تسدل الستار على كل هذه الأشياء، وتأتي تناوش القذافي ولاّ صدام ولاّ الأسد على الحاكمية وتطالبه بدستور وتأتي لحكومة عدن الشيوعية وتطالبها بدستور قبل أن تبين لها توحيد الإسلام، هذه صراعات سياسية لها أهواء وأغراض فقط للوصول إلى العرش) اهـ ( [78] ) .

هكذا يخلط الشيخ الأمور، ولا يفرق بين الكافر الأصلي والمرتد بجحد شريعة الله تعالى وتبديلها، ثم يتمادى الشيخ فيخرج الحاكمية من التوحيد، بل يجعلها بدعة من منهج الخوارج!

3 -الحاكمية بمعنى الإمامة وأنها من منهج الروافض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت