يصرح الشيخ ربيع في كثير من المناسبات بأنه على منهج السلف أهل السنة والجماعة في كل شيء، ومن ذلك التكفير، ولكني وجدت له عبارات تدل على عدم استيعابه وفهمه لضوابط التكفير، ووجدته من الناحية العملية في تنزيل الأحكام على الأعيان على غير طريقة السلف، بل تجده أقرب ما يكون إلى منهج الغلاة الذين لا اعتبار عندهم لاستيفاء الشروط وانتفاء الموانع، ويرجع ذلك فيما أرى إلى قصور معرفته بضوابط التكفير عند السلف، ثم إلى عجلته المذمومة، وحدته البالغة تجاه من يخالفه الرأي، وعدم اعتداده بمواقف وآراء كبار العلماء كابن باز والألباني وغيرهما، كما أن عنده انتقائية وازدواجية في الحكم على الأفراد والجماعات فلا يطرد على منهج، حيث يقرر شيئا ثم يعود فينقضه أو يقيده ويستثني فيه.
فمثلا يؤكد الشيخ بكل شدة على أنه لا يكفر المعين إذا وقع في الكفر إلا بعد إقامة الحجة عليه، فيقول:
(أنا ما أكفر إلا من قامت عليه الحجة، وأما من لم تقم عليه الحجة ولو وقع في الكفر فإني لا أكفره، هذا هو الذي ندين الله به، أما ما يفتريه علينا المفترون الكذابون فهذا يعني افتروا على الأنبياء وافتروا على الصحابة...) اهـ ( [82] ) .