والعجيب أن الشيخ يشنع على بعض مخالفيه من الدعاة السلفيين لأنهم في نظره تكفيريون، وهو أولى بهذا الوصف منهم، بل يصدق عليه القول: (رمتني بدائها وانسلت) !
9 -فصل في التبديع
يسير الشيخ ربيع في التبديع على قاعدة: (من وقع في البدعة فهو مبتدع) ، ويشترط أن تكون البدعة ظاهرة، كالمشاركة في الموالد والدخول في التصوف، فمن وقع في شيء من ذلك فهو مبتدع، ولا يشترِط إقامة الحجة في تبديع المعين مطلقا، سواء كانت البدعة مكفرة أو مفسقة، وذلك لتعذر إقامة الحجة على كل الناس، ولأن اشتراط إقامة الحجة إنما هو في التكفير فقط، فالقاعدة عنده أن من قال بالبدعة أو وقع فيها فهو مبتدع، ولكنه لا يُكَفِّره بالبدعة المكفرة إلا بعد إقامة الحجة.
قال الشيخ:
(من قال بالرفض أو رأي الخوارج أو قال بخلق القرآن فهذا يُبَدَّع لاشك) ، فسأله أحد الحاضرين: من غير قيام الحجة؟ فأجاب: (من غير قيام الحجة، يشترط في هذه الأمور قيام الحجة يشترط في التكفير، هو مبتدع في هذه الحال لكن لا تكفره إلا بعد قيام الحجة) ، فسأله السائل: لكن تبديع يُبَدَّع إذا كانت البدعة مكفرة؟ فأجاب الشيخ: (يُبَدَّع) ، فسئل: وإذا كانت غير مكفرة فلا يبدع؟ فأجاب الشيخ: (حتى لو غير مكفرة، إذا كانت بدعة ظاهرة شارك في الموالد، دخل في التصوف، يُعد من المبتدعين، ولا نقدر نقول روافض ولا صوفية ولا... لأنا ما نقدر نقيم الحجة على كل الناس فهم مبتدعة) اهـ ( [87] ) .