ثم إن الإنكار العلني على الولاة ثابت عن غير واحد من الصحابة، منهم ابن عمر، وأبو جحيفة، وعبد الرحمن بن أبى بكر، وعائشة، وأسماء رضي الله عنهم:
1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قام والحجاج يخطب، فقال: (عدو الله، استحل حرم الله، وخرب بيت الله وقتل أولياء الله) ، فقال الحجاج: من هذا؟ فقيل: عبد الله بن عمر، فقال الحجاج: اسكت يا شيخًا قد خرف، فلما صدر الحجاج أمر بعض الأعوان فأخذ حربة مسمومة فضرب بها رجل عبد الله بن عمر فمرض ومات منها، ودخل عليه الحجاج عائدا فسلم، ولم يرد عليه، وكلمه فلم يجبه، أخرجه البخاري مختصرا ( [119] ) .
قال الحافظ: كان ابن عمر يصلي مع الحجاج فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها معه ( [120] ) .
2 -وأنكر أبو جحيفة - رضي الله عنه - على الحجاج تأخير الصلاة، ثم قام أبو جحيفة وصلى ( [121] ) .
3 -وعن يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال: خذوه فدخل بيت عائشة، فلم يقدروا... رواه البخاري ( [122] ) .