قال الحافظ ابن حجر: (قَوْلُه:"فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر شَيْئًا"، قِيلَ: قَالَ لَهُ: بَيْننَا وَبَيْنكُمْ ثَلاث , مَاتَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْر وَعُمَر وَلَمْ يَعْهَدُوا، كَذَا قَالَ بَعْض الشُّرَّاح وَقَدْ اِخْتَصَرَهُ فَأَفْسَدَهُ , وَاَلَّذِي فِي رِوَايَة الإِسْمَاعِيلِيّ: فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن مَا هِيَ إِلا هِرَقْلِيَّة، وَلَهُ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد، فَقَالَ مَرْوَان: سُنَّة أَبِي بَكْر وَعُمَر، فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن: سُنَّة هِرَقْل وَقَيْصَر، وَلابْنِ الْمُنْذِر مِنْ هَذَا الْوَجْه: أَجِئْتُمْ بِهَا هِرَقْلِيَّة تُبَايِعُونَ لأَبْنَائِكُمْ؟ وَلأَبِي يَعْلَى، وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ قَالَ: كُنْت فِي الْمَسْجِد حِين خَطَبَ مَرْوَان فَقَالَ: إِنَّ اللَّه قَدْ أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأْيًا حَسَنًا فِي يَزِيد , وَإِنْ يَسْتَخْلِفهُ فَقَدْ اِسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْر وَعُمَر , فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن: هِرَقْلِيَّة إِنَّ أَبَا بَكْر وَاَللَّه مَا جَعَلَهَا فِي أَحَدٍ مِنْ وَلَده ولا فِي أَهْل بَيْته , وَمَا جَعَلَهَا مُعَاوِيَة إِلا كَرَامَة لِوَلَدِهِ، فقال مروان: الست الذي قال لوالديه أف لكما؟ فقال عبد الرحمن: الست ابن اللعين الذي لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباك؟ قال: وسمعتهما عائشة فقالت: يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبتَ، ما فيه نزلت، ولكن نزلت في فلان بن فلان...) الخ ( [123] ) .