الصفحة 60 من 188

قلت: فهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ردت على مروان وهو ولي الأمر آنذاك، ثم آوت عبد الرحمن في بيتها، ومنعته من ولي الأمر، وحاشاها أن تفعل ذلك لو كان عبد الرحمن محدثا مبتدعا مخالفا للسنة، وحاشاه هو من مخالفة السنة والسعي في الفتنة، رضي الله عنهم جميعا.

3 -أما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها فقصتها مع الحجاج مشهورة، وذلك أنه لما قتل عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - أرسل إليها (فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، فقال:... فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين، أنا والله ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه، قال: فقام عنها ولم يراجعها) رواه مسلم ( [124] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت