الحادي عشر: قول الشيخ: (وقع في مخالفة السنة فنصحه) ، قلت: الصواب: أنه أنكر عليه علنا، فقد جذبه بيده وقال له: غيرتم والله، وقال للرجل الذي أنكر عليه: (أما هذا فقد أدى الذي عليه) ، واستدل بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في تغيير المنكر، فأين هذا من قوله: (فلا يبد له علانية، وليأخذ بيده، ويخلو به) ؟
وإذا كان الأمر مجرد نصيحة لأنه خالف السنة -على حد قول الشيخ- فكيف إذا تمادى ولاة الجور في مخالفة الشرع، والطعن في الشريعة، وموالاة الكفار، والمجاهرة بالكفر والظلم والكبائر والفساد؟!
الثاني عشر: إذا كان الشيخ مُصِرًّا على أن الإنكار العلني على المنابر من منهج ابن سبأ اليهودي وأهل الفتن، فقد اعترف على نفسه بأنه على طريقتهم، حيث قال الشيخ عن نفسه: (الحمد لله، نخطب، ونتكلم، ونقول: هذا منكر، وهذا بدعة، وهذا شرك، وهذا غلط، وهذا على الدولة يجب أن تصححه، وهكذا، والحمد لله موجود، موجود ولله الحمد) اهـ ( [129] ) .
قلت: وهو كما ترى يحمد الله على ذلك، وأن نصيبه منه كثير، والمعروف عن الشيخ أنه كان ممن شارك في إنكار المنكر باليد، في حادثة إزالة الصور من المحلات التجارية حول المسجد النبوي عام 1385هـ.
فإذا كان الشيخ يعتقد أنه كان على خلاف السنة، أو على طريقة ابن سبأ وأهل الفتن، عندما كان ينكر على دولة الحرمين في خطبه، وعندما احتسب بلسانه ويده على المحلات التجارية في المدينة، فإنه يجب عليه الآن أن يعلن توبته الصريحة في الخطب على رؤوس الناس، ويعتذر علنًا إلى ولاة الأمر، ولا يقبل منه الاعتذار الخفي بحال من الأحوال، لأن ما فعله كان علنيا ظاهرا!
11 -فصل في الخروج على الحاكم الكافر
قال الشيخ ربيع: (يا أخي عرِّف المسلم بالذي له وبالذي عليه، يا أخي إذا رأيت كفرًا بواحًا فاخرج على الحاكم، إذا رأيته يحارب من يصلي، ولا يصلي، فكفّره وقاتله..) اهـ ( [130] ) .