الصفحة 64 من 188

قلت: لا أعلم أحدا من أهل السنة يقول إن الرقص من وسائل الدعوة، ولا أن الصحابة كانوا يرقصون ويمثلون! فلماذا يقحم الشيخ ذكرهم رضي الله عنهم في هذه المسألة بهذا الأسلوب الرديء؟

وقد تقدم في الفصل الثالث ما يبين رداءة أسلوب الشيخ ربيع وعدم مراعاته للأدب في الألفاظ مع الصحابة والسلف

أما حكم الأناشيد والتمثيليات الإسلامية فسيأتي نقل كلام أهل العلم والفتوى فيها، في فصل قادم ( [134] ) .

13 -فصل في الفرقة الناجية والطائفة المنصورة

ذهب الشيخ سلمان العودة إلى التفريق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، وبين وجه العموم والخصوص بينهما، وأن الطائفة المنصورة جزء من الفرقة الناجية ولا يلزم أن تكون جميعها، وذكر أدلته على ذلك بالتفصيل ( [135] ) ، ولكن الشيخ ربيعا المدخلي لم يوافقه على ذلك، فصنف كتابا كبيرا بعنوان: (أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية، حوار مع سلمان العودة) ( [136] ) ، زاعما أن ما ذهب إليه الشيخ سلمان العودة مخالف للإجماع! ( [137] ) ... وأكثر في التشنيع عليه...

أما في الأشرطة فقد خرج علينا الشيخ ربيع بشيء جديد في هذه المسألة! حيث قال:

(الدوافع إلى التفريق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، إنها دوافع سياسية ماكرة) اهـ ( [138] ) .

قلت: لم يكن الشيخ -هداه الله- بحاجة لأن يقول مثل هذا الكلام، وكان يكفيه أن يذكر ما ترجح عنده بالأدلة وأن يتسع صدره لمخالفه، وأن يتجنب أسلوب التهويل والطعن في النوايا، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في نحو هذه الأساليب من الردود إنه: (ليس فيه من الحجة والدليل أن يخاطب به أهل العلم، فإن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه، والباطل الذي معهم) اهـ ( [139] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت