(ابن عباس يقول رآه بقلبه، وعائشة تقول أنه ما رآه، فهم متفقون أنه لم يره بعينه، أما الرؤية بالقلب؟ أنا أرى الله بقلبي، أنت ما ترى الله بقلبك) ؟ فقال السائل: نعم يا شيخ، فقال الشيخ: (تؤمن بالله وعارف أنه فوق السماء وعارفه تعبد الله كأنك تراه، هذه رؤيا قلبية) اهـ ( [142] ) .
قلت: أخطأ الشيخ هنا في مسألتين:
الأولى: في قوله: (فهم متفقون أنه لم يره بعينه) ، وهذا غير صحيح، بل فيه خلاف، فقد تنازع العلماء في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه في الدنيا على ثلاثة أقوال:
1 -الإنكار، وهو قول عائشة وابن مسعود رضي الله عنهما.
2 -الإثبات، وهو قول جماعة، منهم ابن عباس، وأبو ذر رضي الله عنهم، وكان الحسن يحلف بالله لقد رأى محمد ربه، وعن كعب: رآه محمد مرتين وكلم موسى مرتين، ثم اختلف في المراد بالرؤية عند من أثبتها، هل هي بالعين أو بالقلب؟ فرجح ابن خزيمة أن الرؤية وقعت مرتين مرة بعينه ومرة بقلبه ( [143] ) ، ورجح ابن تيمية أنها بالقلب ( [144] ) .
3 -التوقف، رجحه القرطبي وطائفة ( [145] ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: