الصفحة 66 من 188

(ابن عباس يقول رآه بقلبه، وعائشة تقول أنه ما رآه، فهم متفقون أنه لم يره بعينه، أما الرؤية بالقلب؟ أنا أرى الله بقلبي، أنت ما ترى الله بقلبك) ؟ فقال السائل: نعم يا شيخ، فقال الشيخ: (تؤمن بالله وعارف أنه فوق السماء وعارفه تعبد الله كأنك تراه، هذه رؤيا قلبية) اهـ ( [142] ) .

قلت: أخطأ الشيخ هنا في مسألتين:

الأولى: في قوله: (فهم متفقون أنه لم يره بعينه) ، وهذا غير صحيح، بل فيه خلاف، فقد تنازع العلماء في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه في الدنيا على ثلاثة أقوال:

1 -الإنكار، وهو قول عائشة وابن مسعود رضي الله عنهما.

2 -الإثبات، وهو قول جماعة، منهم ابن عباس، وأبو ذر رضي الله عنهم، وكان الحسن يحلف بالله لقد رأى محمد ربه، وعن كعب: رآه محمد مرتين وكلم موسى مرتين، ثم اختلف في المراد بالرؤية عند من أثبتها، هل هي بالعين أو بالقلب؟ فرجح ابن خزيمة أن الرؤية وقعت مرتين مرة بعينه ومرة بقلبه ( [143] ) ، ورجح ابن تيمية أنها بالقلب ( [144] ) .

3 -التوقف، رجحه القرطبي وطائفة ( [145] ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت