الصفحة 81 من 188

وقد تقدم نقل كلام شيخ الإسلام في مسألة رؤية الله تعالى القلبية، حيث نص على أن ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما والإمام أحمد من الروايات الواردة فيها، منها ما هو مطلق، ومنها ما هو مقيد، ثم رجح حمل المطلق منها على المقيد ( [185] ) ، ونص على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال: (جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة وأخرى مقيدة، فيجب حمل مطلقها على مقيدها) ( [186] ) .

وقال شمس الدين ابن مفلح المقدسي الحنبلي في مقدمته النفيسة للفروع في مذهب الإمام أحمد: (وإذا نقل عن الإمام في مسألة قولان، فإن أمكن الجمع -وفي الأصح - ولو بحمل عام على خاص، ومطلق على مقيد، فهما مذهبه، وإن تعذر وعلم التاريخ، فقيل: الثاني مذهبه، وقيل: الأول، وقيل: ولو رجع عنه، وإن جهل فمذهبه أقربهما إلى الأدلة أو قواعده، ويخص عام كلامه بخاصه في مسألة واحدة في الأصح...) الخ ( [187] ) .

وقال شيخ الإسلام: (إن الناس في نقل مذاهب الأئمة قد يكونون بمنزلتهم في نقل الشريعة... ولهذا قد تختلف الرواية في النقل عن الأئمة، كما يختلف بعض أهل الحديث في النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم... وأما غير النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس بمعصوم) اهـ ( [188] ) .

20 -فصل في المذاهب الأربعة

قال الشيخ ربيع المدخلي:

(ونحن طلاب الشيخ عبد الله القرعاوي عندنا سلفية أقوى من سلفية الألباني، والله، الشيخ عبد الله تعلم المنهج السلفي تمامًا حتى ما عرفنا المذاهب أبدًا، ما عرفنا إلا كتاب الله وسنة الرسول ومنهج السلف الصالح...) اهـ ( [189] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت