هكذا يعمم حكمه الجائر، ولم يستثن الحنابلة السلفيين، ولا غيرهم من السلفيين المنتسبين إلى المذاهب الفقهية الأخرى، وقد تقدم الرد على الشيخ في هذه المسألة ( [191] ) .
21 -فصل في دفن النبي - صلى الله عليه وسلم -
كان الشيخ ربيع المدخلي يتحدث عن النهي عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، فتكلم عن قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن تشاور الصحابة في دفنه، فقال:
(... فاجتهدوا فين يدفنوه؟ إذا دفنوه بالبقيع يتخذ قبره مسجد، أين يذهبوا؟ إذًا قالوا: ندسّه في بيته، اهتدوا إلى هذه، هذه فيها نظر أيضًا لكنها أدنى المفاسد لأن الرسول كان قد نهى عن البناء على القبور ونهى عن تجصيص القبور عليه الصلاة والسلام ونهى عن الصلاة إلى القبور، فوجدوا أحسن شيء من فتنة الأمة أن يدفن في هذا البيت) اهـ ( [192] ) .
قلت: أما تعبيره عن دفنه - صلى الله عليه وسلم - بالدَّسّ، فقد تقدم التعليق عليه ( [193] ) .
وأما ما ذهب إليه من كون دفنه - صلى الله عليه وسلم - في بيته كان باجتهاد من الصحابة فهذا غير صحيح، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قبض رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: سمعت من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - شيئا ما نسيته، قال: (ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه) ادفنوه في موضع فراشه، رواه الترمذي وابن ماجه ( [194] ) .
22 -فصل في التمثيل والأناشيد
يرى الشيخ ربيع تحريم استعمال التمثيل والأناشيد في البرامج الدعوية التي يمارسها الشباب، وينكرها أشد الإنكار، فيقول: (لكن الرقص والتمثيل والأناشيد هذه يقولون أنها وسائل دعوة، فهل كان الصحابة يرقصون ويمثلون؟ هذه الوسائل فاسدة، لنقل باطله وما تجوز) اهـ ( [195] ) .