اختلفت أقوال العلماء في هذا البلد في حكم استماع الأناشيد الإسلامية، فمنهم من يقول بمنعها وعدم استماعها لأنها تشبه السماع الصوفي، ومنهم من يقول بجواز استماعها وأنه لا بأس بذلك، فما وجه الحق والصواب في هذه المسألة لأنها انتشرت عند الشباب المستقيم الصالح المهتدي، وكذلك التمثيليات والمسرحيات الإسلامية هل هي جائزة أم لا؟ نرجو إفادتنا والتفضل بالحكم مع بيان الأدلة وجزاكم الله خيرا.
فأجاب الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بجواب طويل مفصل، جاء فيه قوله:
(الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار، إن كانت سليمة فهي سليمة، وإن كانت فيها منكر فهي [منكر] ( [198] ) ... فالشعر فيه الطيب والخبيث،... وهكذا الأناشيد، إذا كان الأناشيد فيها الدعوة إلى الخير، والتشجيع على الخير، والالتزام بالإسلام، وحماية الأوطان من شر الأعداء، ونحو ذلك، فلا بأس بها، وإن كانت أناشيد فيها دعوة إلى الباطل، أو تحبيذ الباطل، أو تحبيذ الأخلاق الرذيلة، منعت مثل بقية الشعر الممنوع، فالحاصل أن البت فيها مطلقا ليس بسديد، ينظر فيها فالأناشيد السليمة لا بأس بها، والأناشيد التي فيها منكر، أو دعوة إلى منكر منكرة...) اهـ ( [199] ) .
وقال في حكم التمثيل: (أما التمثيل فالذي يظهر لنا أن التمثيل من باب الكذب، تمثيل أنه يمثل عمر، أو يمثل أبو جهل، أو يمثل فرعون، أو يمثل النبي، كلها، كلها فيما نعلم، وفيما نفتي به أنها من الكذب) اهـ ( [200] ) .
وقال في حكم المسرحيات: