(هذا عند التقويم يا أخي، هذا عند التقويم، لابد أن تذكر هذا وهذا، وقبول الحق من الإنسان لا بد منه حتى من اليهودي، ومن الشيطان، ومن المشركين، أليس الرسول قبل أو صدق قول الشيطان:(( من قرأ آية الكرسي في ليلة إلا نزل عليه من الله حافظ ولم يقربه شيطان حتى يصبح ) )؟ أليس صدق قول الحبر: (( إن الله يجعل السموات على إصبع والأرضين على إصبع ) )؟ أليس الله تعالى أقر المشركين {إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} وسكت عن قولهم {وجدنا عليها آباءنا} لأنه حق؟ فالمسألة فيها تفصيل، وأنا استغربت هذا لأن هناك فرقا بين الرد وبين التقويم) اهـ ( [203] ) .
أما الشيخ ربيع فقد أبطل منهجَ الموازنات في النقد جملة وتفصيلا في كتابه (منهج أهل السنة في النقد...) .
وقد تمادى الشيخ ربيع واعتدى فجعل كتابه ردا على الأستاذ أحمد الصويان مع أن عنوان كتاب الصويان واضح وصريح بأنه في تقويم الرجال ومؤلفاتهم، وقد تقدم تفريق الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بين النقد والتقويم! وبهذا يتبين أن كتاب الشيخ ربيع ردٌ في غير موضعه، وحجته داحضة في رده على الأستاذ الصويان، وكما قيل:
سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغرب
وإذا كان الشيخ يرى أن منهج الموزنات باطل مطلقا، بلا تفصيل! فيرد عليه بكلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
قلت: ومما ينبغي توضيحه في (منهج الموازنات) أنه لا يلزم ذكر الحسنات عند النقد، وإنما يرجع ذلك إلى المصالح والمفاسد، فقد يرد العالم على شخص ويرى أن المصلحة تقتضي ذكر حسناته أو بعضها، وقد يرد على آخر ولا يذكر شيئا من حسناته، ولكن الشيخ ربيعا يرى عدم الموازنة بين الحسنات والسيئات عند النقد مطلقا.
أما ما صرح به الشيخ ربيع في الأشرطة حول منهج الموازنات ففيه عجائب! وإليك نصوص كلامه في ذلك، قال: