الصفحة 98 من 188
(وقال رجل لإياس بن معاوية: علمني القضاء، فقال: إن القضاء لا يعلم، إنما القضاء فهم، ولكن قل علمني من العلم، وهذا هو سر المسألة، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما} ، فخص سليمان بفهم القضية وعمهما بالعلم، وكذلك كتب عمر إلى قاضيه أبي موسى في كتابه المشهور: والفهم الفهم فيما أدلي إليك، والذي اختص به إياس وشريح مع مشاركتهما لأهل عصرهما في العلم هو الفهم في الواقع والاستدلال بالأمارات وشواهد الحال وهذا الذي فات كثيرا من الحكام فأضاعوا كثيرا من الحقوق) اهـ ( [218] ) .
حجم الخط: