والبعض اذا خلا البيت ضاقت النفس ذرعًا
وسيرد الحديث الذي يليه: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين
وقد ورد قول عمر للنبي عليه الصلاة والسلام انه يحبه اكثر من ماله وولده إلا من نفسه فرد عليه: بل ومن نفسك ياعمر،، فقال ومن نفسي يارسول الله،، فقال: الان ياعمر
من يحب الله ويقدمه أوامره على رغباته وشهواته،، فكيف يعصيه بل وقد يبتدع في دين الله ثم يقول انه يحب الله؟ نقول له كذبت
تعصي الاله وانت تزعم حبه ** هذا لعمري في القياس شنيعُ
لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيعُ
ان يكون حب الله احب إليه من نفسه فضلا عن غيره،،،
والمشاهد تقديم الناس ملاذهم بل رضى غيرهم على أوامر الله ورسوله
بل تجد المداهنة لشخص لا يرجى نفعا ولا ضرا ومع ذلك يُداهن،،،،،،،،،هذا لايجد حلاوة الايمان
قد يقول قائل (وهذا السؤال للحديث الذي يليه أليق لكن لامانع من تقديمه) : يقول انا احب الله ورسوله، احب الله ليدخلني الجنة، واطيع الرسول واحبه لكي ادخل الجنة، اذًا انا احبتهما من أجلي لا من اجل الله ورسوله،،، فهل هذا يحب الله ورسوله اكثر من نفسه او هو في الحقيقة يحب نفسه؟
يعني هل المقصود حب الله جل وعلا لذاته ورسوله لذاته او ما يترتب على ذلك من مصلحتك؟
لكن كون الامور والاعمال التي ذكرت ورُتب عليها الثواب وذكرت الجنة بنعيمها والنار بجحيمها، فملاحظة هذا الهدف فإنه يحب الله ورسوله ليتخلص من النار ويدخل الجنة،،، ملاحظة الهدف الذي جاء ذكره في النصوص يقدح ام لايقدح؟ او يذكر ليكون باعثق على العمل؟،،،، ليكون باعث على العمل،، لكن لايكون هو الهدف
الله امر بطاعته وامر الناس بكاعته وتوعد من عصاه بالنار، انت لما تترك المعصية تتركها خشية من الله او من النار؟
مثال تقريبي: لو هددك شخص وبيده عصى وقال لاتسلك هذا الطريق والا ضربتك،،،،، فهل انت تخاف من العصى او من الشخص؟ تخشى الانسان لان العصى بمفردها لاتعمل شيئا،، وكذلك النار بمفردها لاتعمل شيئا، والخشية تكون من الله اولا وآخرًا
من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما:
أحب: خبر كان،،،،، ومما سواهما: جمع الضمير الرب جل وعلا وضمير النبي عليه الصلاة والسلام
الجمع بين ضميرين، ضمير النبي عليه الصلاة والسلام مضافًا إلى ضمير الله جل وعلا،،، ورد ذم الخطيب الذي قال: ومن يعصِهما،،، جع بين الضميرين،، فقال له عليه الصلاة والسلام: بئس الخطيب انت، قل ومن يعص الله ورسوله
وهنا جمع بينهما،،،،،،،، هنالك أجوبة ذكرها اهل العلم وقالوا مما قالوا:
-الجمع بين الضمير والتعبير بضمير التثنية يجوز من النبي عليه الصلاة والسلام لا من غيره، لانه لايتصور منه عليه الصلاة والسلام لمعرفته بمنزلة الله جل وعلا ان يُتصور منه التشريك
-ومنهم يقول ان الامر اذا كان في خطبة وفي الخطب يقتضي التصريح،، فيكون جائزًا غير الخطبه،،
والنبي عليه الصلاة والسلام ذم الخطيب فيحرص ان لايجمع في الخطبة بين الضميرين
المقصود انه جائت النصوص من قوله عليه الصلاة والسلام بالجمع، وجاء الذم من قول الخطيب، فيحرص الانسان ان لايجمع لما ورد من الذم،،، الا ماورد عنه عليه الصلاة والسلام
احيانا نرى في بعض المساجد دوائر على الجدار احدها مكتوب فيها الله،، وفي دائرة موازية بحجمها (محمد)
هل في هذا ما يُشعر الندّية او مايقرب لها؟ او من باب: لا أُذكر إلا وتُذكر معي؟
هل نقول ان في هذا سعة او نقول هذا مشابهه؟ هل الاولى ان يُفعل مثل هذا او لا يُفعل؟ الاولى ان لايُفعل،،،
الاصل ان تخلو المساجد من كل الزخارف،،،، لكن اذا فُعل مع ماورد من ذم زخرفة المساجد لا يُفعل بهذه الطريقة،،، لكن من باب لا أُذكر إلا وتذكر معي،،،،،،،، فالامر فيه سعة
لكن من باب التنبيه فقط
وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله:
اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله
لكن ينظر المرأ في هذه المحبة في اوقات الابتلاء والامتحان وفي اوقات الصفاء والجفاء هل تزيد هذه المحبة او تنقص؟ ان زادت مع الصفا ونقصت مع الجفا فهذه ليست لله
وهذا الامر قال فيه ابن عباس في الصدر الاول في عصر الصحابة: ولقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا