فهرس الكتاب
الايثار في مثل هذا المسألة (الصف الاول افضل من الثاني،،، والقرب من الامام افضل) فلو قام الابن وترك مكانه لابيه فهذا إيثار،، لكنه إيثار بقُربة والايثار بالقربة عند اهل العلم ممنوع،،،
اما الايثار بالواجبات فلا اشكال في منعه واما الايثار في المستحبات اذا ترتب عليه مصلحة اعظم من تحصيل هذه القربة كحصول تقدير الاب والعالم فهذا مطلوب
الاية: ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة
مثال: مدرس له مكان خاص بالمسجد وجاء شخص وجلس مكانه قبل وصوله فجلس على كرسيه مثلا،، هل نقول سبق فهذا مباح؟
اهل العلم يقولون نظرًا للمصلحة العامة التي تخص هذا المتقدم وغيره فللعالم ان يتخذ مكانًا معينًا في المسجد ولا يُسبق إليه
لأن النظر لا لذاته لانه سيُدرس،، لكن لو جاء ليصلي وليس للتدريس فشأنه كغيره لا يقيم احد من مكانه
في كثير من اعراف الناس المؤذن له مكان معين وهو خلف الامام باستمرار،، افترض ان المؤذن أذن وخرج،،، فمن جلس ثم خرج وعاد إليه قريبًا فهو أحق به،، لكن إذا طالت المدة (كأن يكون بين الاذان والاقامة نصف ساعة) فليس له ذلك
أما انه يؤذن ثم يذهب ليأخذ مصحف او يفتح المكيفات فله ان يقيم الذي جلس مكانه
بل الاسوأ من ذلك ان بعض الناس يُعدّل الفُرج بين الصفوف ليأخذ هذه الفرجة،،، ثم يأتي شخص فيسبقه لهذه الفرجة،،، وذكرنا ان بعض الناس من اللؤم انه يأتي متأخرا فلا يجد له صفا يصف معه فيقوم بعمل حركة ليخرج احد الناس من الصف فيدخل مكانه فهذا لؤم تدخل في النهي دخولًا أوليًا،،،،،،،،، وكذلك هذا قطع للصف وهذا لايجوز شرعًا
فلو دخل الرجل ولم يجد له مكان صف فإما أن يصف او يجذب معه احد أو يتبرع بعض المأمومين فيُحسن إليه فيتراجع ليصف مع ان الاحسان في مثل هذا الامر غير وارد لانه يوجد فرجة وقطع في الصف،،، مع ان هذا قطع للصف (من قطع صفًا قطعه الله)
لكن لنفرض حدث هذا كأن يتراجع معه واحد،، او انه هو يجذبه (كما يقل اهل العلم) عملا بحديث الاختلاج الذي هو ضعيف ومعروف،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،اللؤم في مثل هذه الامور غير وارد وتدخل دخولا اوليًا في النهي
ثم يجلس فيه: القعود والجلوس مترادفان،،،،،،، وفي القاموس القعود من قيام،، والجلوس من اضطجاع ونحوه
إذا دخل احدكم المجلس فلا يجلس،، هذا من قيام،،،، والمتجه ان القيام والجلوس معناهما واحد وكلاهما يكون من القيام ومن الاضطجاع
يرد على اهل الظاهرية ان الداخل للمسجد له ان يضطجع،، وله بعد ذلك أن يجلس بعد الاضطجاع،، لانه مادخل فجلس
ولاشك ان هذا تحايل على على إسقاط المأمور،،،،،،،،،،،،
ثم يجلس: يحجلسُ؟ أو يجلسَ؟ أو يجلسْ؟،،،، حديث لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسلَ، أو يغتسلُ أو يغتسلْ،،،،،،،،،،، ضُبط بحركات،،،،،،، هذا مثله أم لا؟
او حديث: لا يضربن احدكم امرأته ثم يضاجعها،،، بتقدير هو
فإذا رفعنا قدّرنا هو،،، وإذا جزمنا فعطفًا على النهي
لايقيمن الرجل الرجل: لا يتجه الجزم إلا من باب العطف على المعنى،، والرفع (ثم يجلسُ) واضح معطوفة على لايقيمُ، وهو مرفوع
وأما النصب فبإضمار (أن) بعد ثم،،،،، وهم يقولون ان (أن) تُضمر بعد واو المعية وفاء السببية،،، لكن هم قالوا تعامل أن هنا تعامل معاملة الفاء،،،،،، كما في حديث (ثم يغتسلَ) ،، أو معاملة الواو (ثم يجلسَ فيه)
ولكن: استدراك،،،،،، قد يقول ماذا اصنع،، دخلت فوجدته مليء في عدد الكراسي
ولكن تفسحوا وتوسعوا: اذا دخل شخص فقام شخص وآثر الداخل على نفسه، وهذا الايثارمطلوب، لكن هل يقبل الداخل في هذا التوسع ام لا؟ ابن عمر لم يقبل، وهذا تورّع، واذا عرفنا ان الامر مسألة حق فإذا آثره على نفسه ويؤثر غيره فلا مانع من الجلوس في مكان هذا المؤثر