الصفحة 34 من 35

وهو غاش لرعيته: والغش له صور، فقد يكون الامر ظاهره النصح وهو في الحقيقة الغش وقد يكون ظاهره الشفقة وهو في ظاهره غش وقد يكون غشا ظاهرًا وباطنًا

غش الرعية أمره عظيم ومن كبائر الذنوب ويظهر جليًا في البيوت الان،،،، سواء المرأة والرجل اذا غشا في بيتهما فيدخلان دخولاأوليًا في الحديث

ومن الغش من استرعاه رعية في مزاولة المحرم واعظم منه تبرير هذا المحرم او تسويغه

الذي لايقيم ولده للصلاة فهذا غاش،، الذي يدخل المحرمات ويمكن زوجته واولاده من مزاولة المحرمات فهذا غاش لرعيته وسوف يخاصمه هذا الابن او الزوجة امام الله، فكيف بمن يدخل وسائل الهدم والتدمير في بيته التي وقع بسببها الكوارث في البيوت،،،

رجل من باب الاشفاق والترفيه على اولاده يدخل القنوات الفاسده المفسده فهذا غاش لرعيته

وكم من جريمة حصلت في البيوت من هذه القنوات، فيقع الاخ على اخته والولد على امه،،، وهذا من اعظم صور الغش،، فإن لم يدخل هذا في الغش فلا يُتصور غش

وقل بمثل هذا في الولاة والامراء ومن ولاهم الله امر المسلمين عامة فلابد من بذل النصيحة لكل أحد

وحديث: الدين النصيحة

ومثل هذا يدخل في هذا الحديث ما يذكره ويتتابع على ذكره الشراح غش الراعي بالثناء الكاذب (انت فعلت وفعلت وهو عنده مخالفات ولا يُنبه على هذه المخالفات) لاشك انها من صور الغش

وان كان من الادنى للاعلى في النصيحة لكنه غش

حديث الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله وللائمة المسلمين وعامتهم (وهذا يدخل فيهم الولاة والعلماء)

وافتى بالعلم ان من يدخل القنوات الفاسدة للبيت فهو غاش لرعيته فيُجزم عليه ان الله حرم عليه الجنة ... ،،، لكن الجزم هذا ليس بوارد إنما يُخشى عليه

فإذا حرم الله عليه الجنة فأين يذهب؟ لابد ان يدخل النار،،،، وهذا وعيد شديد يجعل الشخص يعيد النظر في تعامله مع من ولاه الله امره،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

هل تحريم الجنة مؤبد كما هو تحريمه على المشركين؟ لا، لاشك انها معصية وموبقة كبيرة من موبقات الذنوب وهو تحت المشيئة فإن عوقب عوقب عليها ثم يخرج منها

? وعن أبي سعيد الخدري عن النبي عليه الصلاة والسلام: إياكم والجلوسَ في الطرقات، قالوا يارسول الله مالنا بدٌ من مجالسنا نتحدث فيها، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: إذا أبيتم الا المجلس فأعطوا الطريق حقه،، قالوا وماحقه؟ قال غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

تلخيص:

أياكم: تحذير

إياكم والجلوس: أحذروا الجلوس في الطرقات لما يترتبعلى الجلوس في الطرقات من الاثار القاصرة واالمتعدية فالجالس يتضرر بالجلوس بالطرقات، ويُعرّض نفسه لماهو في عافية منه، ويتعرض لأمور تضره في دينه وفي بدنه أحيانًا،، في دينه بأن ينظر للامور فتكون احيانا مخالفات مما لايستطيع الانكار،،،،، إذا كانت الدعوة الواجب اجابتها وهي عزيمة او عرس لايجوز الذهاب إليها إذا احتوت على منكر

قد يُفتن اذا مرت امرأة ويقع في محظور، فيقع في قلبه شيء من الشهوة ويتضرر،

واقل الاحوال ان ينظر ويدخل في امور لاتعنيه

حديث: من حسن اسلام المرأ تركه مالايعنيه

فلو جلس ببيته سلم من كل هذا كله

وكانت الطرقات ضيقة فيتضرر الجالس بالدواب والزحام وكم انسان حصل له ما حصل بسبب ضيق الطريق والدواب التي تعبره والان السيارات خطرها عظيم على البدن والصحة فالمقصود التحذير من اجل هذه المفاسد وغيرها

الطرقات: جمع طريق، وسمي كذلك لان الاقدام تطرقه وتقرعه

مالنا بُد من مجالسنا،،،، لأن البيوت ضيقة لا تستوعب الاصحاب والاصدقاء،،، في السابق كانت البيوت اقل من قدر الحاجة فلا تستوعب ولا تستوعب السُمّار والمتحدثين فيحتاجون الطريق

ايضًا الطرقات يطرقها الهواء والبيوت في اوقات الحر الشديد مثلا حرارتها عالية

فلما قال مالنا بد من مجالسنا أقرهم النبي عليه الصلاة والسلام (لحرارة البيوت والحر الشديد وضيق البيوت،، أما الان فالبيوت تستوعب)

إذا أبيتم إلا المجلس: المراد به الجلوس في الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت