فهرس الكتاب
وقال السكاكي فيه:- (المجاز هو الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له بالتحقيق استعمالا في الغير بالنسبة إلى نوع حقيقتها مع قرينة مانعة عن ارادة معناه في ذلك النوع) [1] .
ويرى العلوي ان احسن ما قيل فيه هو (ما افاد معنى غير مصطلح عليه في الموضع الذي وقع فيه التخاطب لعلاقة بين الاول والثاني) [2] .
اما تعريف الاصوليين للمجاز فقد عرفه الجويني بانه (كل لفظ تعدى وتجوز به عن موضوعه إلى غيره بضرب من الشبه) [3] .
كما عرفه الشوكاني بانه (اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينه) [4] .
اما السرخسي فعرف المجاز بانه (اسم لكل لفظ هو مستعار لشيء غير ما وضع له) [5] .
ومن يتأمل في هذه التعريفات يجد ان اللفظ لا يكون مجازًا الا وفق اعتبارات معينة استخلصها العلماء من امثلة المجاز الواردة في كلام العرب أي من طريقتهم في استعمال اللفظ وهي [6]
1 -ان يكون منقولًا عن معنى وضع اللفظ بازائه اولا يسمى الحقيقة، وتشكل الحقيقة الاصل الذي انقلت عنه اللفاظ إلى المعنى المجازي، ويشير السرخسي إلى هذا المعنى اذ يرى انه (سمي مجازًا لتعديه عن الموضع الذي وضع في الاصل له إلى غيره) [7] ، والاول هو الحقيقة وغيره هو المجاز.
(1) مفتاح العلوم 170.
(2) الطراز 1/ 63 او 64.
(3) الكافية في الجدل 53، وينظر الورقات 8، 7.
(4) ارشاد الفحول 1/ 95، ينظر شرح الكوكب المنير 1/ 154.
(5) اصول السرخسي: 1/ 170.
(6) ينظر: نهاية الايجاز 47، 81.
(7) اصول السرخسي: 1/ 170.