ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية وأحمد في رواية عنه إلى أن الدين يحل بموت المحال عليه إن كان مؤجلًا ؛ لاستغنائه عن الأجل بموته، فتنتهي الحوالة (1) ويستوفيه المحال من تركة المحال عليه إن كان له تركة، أما إن لم تكن له تركة، فإن الحوالة تكون قد انتهت بالتوا وسيأتي بيانه (2) إن شاء الله.
أما الرواية الثانية للإمام أحمد فتقتضي أن الدين يظل على ما كان عليه (3) ؛ لأن الأجل حق للمحال عليه المتوفى، فيورث عنه قياسًا على سائر حقوقه (4) ، وبالتالي فلا تنتهي الحوالة.
القول الراجح:
يبدو لي أن الراجح هو أن دين الحوالة يحل بموت المحال عليه، وبالتالي تنتهي الحوالة ؛ لدليلين:
إنه بالموت تخرب ذمة المحال عليه، فيتعذر على المحال (الدائن) مطالبته بالدين، لذا يجب أن يكون معجلًا.
(1) حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/17، البحر الرائق: ابن نجيم 6/270، حاشية الشرقاوي 2/72، المغني: ابن قدامة 7/57
(2) انظر ص117 من هذه الرسالة.
(3) المغني: ابن قدامة 7/57.
(4) كشاف القناع: البهوتي 3/426.