إذا تبين فوات المال المحال به بأمر سابق عن الحوالة ؛ كما لو أحال المشتري البائع بالثمن على ثالث، ثم تبين أن المبيع مستحق، أو أن الخلَّ خمر، ففي هذه الحالة تبطل الحوالة بلا خلاف بين الفقهاء ؛ لأنه ثبت أن المحيل (وهو المشتري) غير مدين للمحال (وهو البائع) (1) .
وقد سبق القول: إن مديونية المحيل للمحال شرط انعقاد عند جميع الفقهاء، وإذا تخلّف هذا الشرط لم يكن التصرف حوالة، بل وكالة قبض (2) .
2 ـ فوات المال المحال عليه أصالة:
إذا تبين فوات المال المحال عليه بأمر سابق عن الحوالة، أي قبل انعقاد الحوالة ؛ كما لو أحال البائع ثالثًا بدين له على المشتري، ثم تبين أن المبيع مستحق، فقد اختلف الفقهاء في حكم الحوالة عندئذٍ على قولين:
(1) الفتاوى الإنقروية 2/332، الإنصاف: المرداوي 5/229.
(2) 3 انظر ص 51 من هذه الرسالة.