الصفحة 239 من 471

وجه الدلالة: يدل هذا الأثرعلى الانتهاء بالتوا، وبالتالي يرجع المحال على المحيل، ولم يُنقل عن أحد من الصحابة خلافه، فكان إجماعًا (1) .

2 ـ المعقول: وهو من وجهين:

قالوا إن المقصود من مشروعية الحوالة أن يصل الدائن المحتال إلى حقه من المحال عليه بالاستيفاء، وليس المقصود منها مجرد التحول والوجوب على المحال عليه ؛ لأن الذمم لا تختلف في نفس الوجوب، وإنما تختلف في الإيفاء، وهذا هو المعلوم والمتعارف عليه عند الناس، والمعلوم كالمشروط، فإذا لم يصل المحتال إلى حقه كان له الرجوع (2) .

إن الدين لا يسقط إلا بالقضاء أو الإبراء، والحوالة ليست بقضاء ولا إبراء (3) .

وقد سبقت مناقشة أدلة كل قول أثناء الحديث عن مسألة براءة المحيل (4) .

القول الراجح:

(1) البدائع: الكاساني 6/18.

(2) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/244.

(3) البدائع: الكاساني 6/18.

(4) انظر ص 91 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت