الصفحة 263 من 471

الحالة الأولى: إذا لم تكن منفعة السفتجة مشروطة في عقد القرض: كأن يكون المقترض هو الذي تبرع بالسفتجة، أو يكون القرض مطلقًا، ثم يتفقا على كتابة سفتجة، فهي جائزة بلا خلاف بين الفقهاء (1) .

جاء في الفتاوى الهندية"وتكره السفتجة، إلا أن يستقرض مطلقًا، ويوفّي بعد ذلك في بلد آخر من غير شرط" (2) .

وجاء في التاج والإكليل على مختصر خليل"قال مالك: وأما إن أقرضه عينًا فلا حمال فيها ـ أي لا مؤنة لحملها ـ إذ لك أخذه بها حيث لقيته، فإن شرطت أخذها ببلد آخر، فإنما يجوز ذلك إذا فعلته رفقًا بصاحبك لا تعتزي أنت به نفعًا من ضمان طريق، ونحوه" (3) .

(1) نصّ الحنفية على أن السفتجة عند عدم الشرط إنما تجوز إذا لم يكن فيه عرف ظاهر، فإن كان يعرف بأن ذلك يفعل لذلك فلا تجوز، أي أنه إذا لم تكن المنفعة مشروطة ولا متعارفة فلا بأس ؛ لأن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا. انظر شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/251.

(2) الفتاوى الهندية 3/204.

(3) التاج والإكليل على مختصر خليل بهامش مواهب الجليل: المواق 4/547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت